المعمار فقال [ من مجزوء الرمل ] :
كم حوى جفني معنى * قلت ألفا وكسورا « 1 »
ولم يزل ابن سناء الملك يتلاعب في التورية باختراعاته ، ويسكنها في عامر أبياته ، إلى أن ظهر بعده السّراج [ الورّاق ] « 2 » فجلا « 3 » غياهبها بنور مشكاته ، وتعاصر هو / وأبو الحسين « 4 » الجزّار والنصير « 5 » الحماميّ ، وتطارحوا كثيرا ، وساعدتهم صنائعهم وألقابهم في نظم التورية حتّى أنّه قيل للسّراج الورّاق : لولا لقبك وصناعتك « 6 » لذهب نصف شعرك ، فمن ذلك قوله [ من المنسرح ] :
شعريّتي مذ رمدت قد حسبت * طرفي عنكم فصرت محبوسا
فالحمد « 7 » للّه زادني « 8 » شرفا * كنت سراجا فصرت فانوسا « 9 »
وقال من أبيات « 10 » ، فيمن يلقّب « 11 » ب « الضياء » ، وأجاد [ من الوافر ] :
أمولانا ضياء الدين دم لي * وعش فبقاء مولانا بقائي
فلو لا أنت ما أغنيت شيئا * وما يغني السراج بلا ضياء « 12 »
ومثله « 13 » قوله [ فيه ] « 14 » [ من الوافر ] :
وها « 15 » أنا حائر « 16 » في ليل خطب * تساوى الصّبح فيه والمساء
فلا أنا مثل ما أدعى سراج * ولا هو مثل ما يدعى ضياء « 17 »
هامش
( 1 ) البيت له في ديوانه الصبابة ص 227 .
( 2 ) من ب ، د .
( 3 ) في د : « فجلّى » .
( 4 ) في د : « وأبو الحسن » .
( 5 ) في و : « نصير » .
( 6 ) « وصناعتك » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 7 ) في ب ، د ، ط ، و : « الحمد » .
( 8 ) في ب : « للّه زادني م ربّي م » ؛ ويبدو أن لفظة « ربّي » زائدة خطأ ، وبها يكسر الوزن .
( 9 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 10 ) في و : « أبياته » .
( 11 ) في ط : « تلقّب » .
( 12 ) في و : « بلا ضيائي » . والبيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 13 ) في ب : « ومنه » .
( 14 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 15 ) في ب : « وما » .
( 16 ) في ب : « سائر » .
( 17 ) البيتان لم أقع عليهما في ماع عدت إليه من مصادر .