وهذا الترب أم خدّ لثمنا ؟ * فآثار الشفاه عليه شامه
وهذا الدّرّ منثور ولكن * أروني غير أقلامي نظامه « 1 »
وهذي روضة تندى « 2 » وسطري * بها غصن وقافيتي حمامه « 3 »
ومثله « 4 » قوله أيضا [ من الكامل ] :
باللّه قل للنّيل عنّي إنّني * لم أشف من ماء الفرات غليلا
وسل الفؤاد فإنّه لي شاهد * إن كان طرفي بالبكاء بخيلا
يا قلب كم خلّفت ثمّ بثينة * وأظنّ « 5 » صبرك أن يكون جميلا « 6 »
ومثله « 7 » قوله ، وأجاد إلى الغاية « 8 » [ من البسيط ] :
وقائل : وثب الأعداء ، قلت لهم « 9 » * كما الفراش على نيرانه يثب
فإنّ ثوب الذي عاداكم كفن * كما بيوت الذي عاصاكم ترب
بلّغتموهم مناهم في ترفّعهم * والقوم ما ارتفعوا إلّا وقد صلبوا
هل السّيوف عيون في الجفون لكم * فإنّها لرقاب « 10 » البغي ترتقب « 11 »
ومن نثره ، في هذا الباب ، قوله في يوم شديد البرد والمطر « 12 » : والخادم في رأس جبل يتلقّى الرّحمة غضّة قبل أن يبتذلها الناس ، ويصافح « 13 » الرّياح عاصفة قبل أن تقتسمها الأنفاس ، ويتلقّى الرّعد بالرعدة ، وإذا السّماء انشقّت « 14 » استصحاها المملوك بالسّجدة « 15 » .
وقد « 16 » تقدّم القول : إنّ من « 17 » أخذ عنه ونهل من موارده [ العذبة ] « 18 » القاضي
هامش
( 1 ) « وهذا الدرّ . . . نظامه » سقطت من د .
( 2 ) في ط : « تندا » .
( 3 ) الأبيات في ديوانه ص 301 .
( 4 ) في ب ، د ، ط ، و : « ومنه » .
( 5 ) في ب : « وأعيذ » .
( 6 ) الأبيات في ديوانه ص 91 .
( 7 ) في ب ، د ، ط ، و : « ومنه » .
( 8 ) « وأجاد إلى الغاية » سقطت من ب .
( 9 ) في ط : « له » .
( 10 ) في د ، ط : « لقراب » .
( 11 ) الأبيات في ديوانه ص 146 ، 148 - 149 .
( 12 ) في ب ، د ، ط ، و : « المطر والبرد » .
( 13 ) في ك : « وتصافح » .
( 14 ) هنا إشارة إلى الآية الكريمة :إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ( 1 ) ( سورة الانشقاق : 1 ) .
( 15 ) « السجدة » هنا اسم سورة من القرآن الكريم ، بالإضافة إلى معناها اللغويّ .
( 16 ) في ب ، و : « قد » .
( 17 ) في ط : « ممّن » .
( 18 ) من ب ، ط ، و .