ومنه قوله [ من السريع ] :
أقول في يوم الشّتا إنّه « 1 » * من سحبه ما خلّق « 2 » النّيلا
خرجت من بيتي سراجا وقد * عدت بحمد اللّه قنديلا « 3 »
وكتب إلى أبي الحسين « 4 » الجزّار في عيد الأضحى [ من الطويل ] :
أجبت « 5 » بعيد النّحر من كان سائلي * عن الحال في عيدي وقد مرّ ذكره
إذا بطل الجزّار والعيد عيده * فلا تسأل الورّاق فالعذر عذره « 6 »
ومنه قوله [ من الطويل ] :
إلهي لقد جاوزت سبعين حجّة * فشكرا لنعماك التي ليس تكفر
وعمّرت في الإسلام فازددت بهجة * ونورا كذا يبدو السراج « 7 » المعمّر
وعمّم نور الشّيب رأسي فسرّني * وما ساءني أنّ السراج منوّر « 8 »
ومن أظرف ما وقع له ، في هذا الباب ، قوله [ من مخلع البسيط ] :
كم قطع الجود من لسان * قلّد في نظمه النّحورا
وها « 9 » أنا شاعر سراج * فاقطع لساني أزدك نورا « 10 »
ومثله قوله [ من مخلّع البسيط ] :
أثنى عليّ الأنام أنّي * لم أهج خلقا ولا « 11 » هجاني
فقلت : لا خير في سراج * إن لم يكن دافئ اللّسان « 12 »
هامش
( 1 ) في ب ، د ، ط ، و : « شتاء له » .
( 2 ) في ب : « حلّق » ؛ وفي ط : « خلف » .
( 3 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من صادر .
( 4 ) في ط : « أبي حسين » .
( 5 ) في د : « أحببت » .
( 6 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 7 ) في ط : « لذا قالوا السرج » مكان « كذا يبدو السراج » .
( 8 ) البيتان الأوّلان في الأدب في العصر المملوكيّ 2 / 154 ؛ وفيه : « إلهي قد » و « ليس تنكر » .
( 9 ) « وعمّم نور . . . وها » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » ؛ وفي ب ، ط : « فها » مكان « وها » ؛ وفي و : « فما » .
( 10 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 11 ) في ب : « ولو » .
( 12 ) في و : « اللساني » . والبيتان في الأدب في -