أرى كبدي وقد بردت قليلا * أمات الهمّ أم عاش السّرور
أم الأيّام خافتني لأنّي * بفخر الملك منها أستجير « 1 » ؟
ومما يعجبني [ أيضا ] « 2 » إلى الغاية « 3 » قوله من قصيدة عينية « 4 » ، يمدح بها الوزير عميد الدولة ، مطلعها [ من الكامل ] :
لو كان يرفق ظاعن بمشيّع * ردّوا « 5 » فؤادي يوم « كاظمة » معي « 6 »
ولم يزل يطلق العنان في هذه « 7 » الحلبة ، إلى أن سبق إلى غاية قال فيها [ من الكامل ] :
إن شاء بعدهم الحيا فلينسكب * أو شاء « 8 » ظلّ غمامة فليقلع
فمقيل جسمي في ذيول ربوعهم * كاف وشربي من فواضل أدمعي
كرمت جفوني في الدّيار فأخصبت * فغنيت أن أرد المياه « 9 » وأرتعي
فكأنّ دمعي مدّ من أيدي بني « 10 » * عبد الرّحيم ومائها المتنبّع « 11 »
وما أحلى ما قال بعده ، وهو مخلص آخر [ من الكامل ] :
وكأنّ ليلي من تفاوت طوله * أسيافهم موصولة بالأذرع « 12 »
ولم أكثر من محاسن مهيار [ هنا ] « 13 » إلّا لعملي بغرابة شعره وعزّة وجود ديوانه .
ومن المخالص ، التي تصلح أن تكون خلاصة « 14 » في هذا العقد ، قول أفقه الشعراء وأشعر الفقهاء كما قال ، وهو القاضي [ ناصح الدين ] « 15 » أبو بكر أحمد
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه 1 / 358 .
( 2 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 3 ) « إلى الغاية » سقطت من ب .
( 4 ) « عينية » سقطت من ب .
( 5 ) في ك : « ردّ » .
( 6 ) البيت في ديوانه 2 / 254 .
( 7 ) « هذه » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 8 ) في ط : « شا » .
( 9 ) في ب : « الماه » .
( 10 ) في ب : « فكأنّ دمعي مستمدّ من ندى » .
( 11 ) في ط : « المستنبع » . والأبيات في ديوانه 2 / 255 ؛ وفيه : « ذبول » ؛ و « أن أرد الديار » .
( 12 ) في ب ، ط : « بالأدرع » . والبيت في ديوانه 2 / 255 ؛ وفيه : « فكأنّ » .
( 13 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 14 ) في ط : « واسطة » .
( 15 ) من ب .