فخرجت خيفة أهلها « 1 » فتبسّمت * فعلمت أنّ يمينها لم تلجج « 2 »
ثمّ قال ، أعني « 3 » ابن أبي الأصبع ، رحمه « 4 » اللّه : إنّ « 5 » جميلا لقد ظرّف « 6 » في هذين البيتين ما شاء ، لأنّه أتى بهما من باب الهزل الذي يراد به الجدّ ، وأغرب في القسم [ فيهما ، وأدمج في القسم ] « 7 » حسن ائتلاف اللفظ مع المعنى ، وأتى بما لا يوفّيه واصف حقّه . انتهى كلام ابن أبي الأصبع .
قلت : وإذا وصلنا في القسم إلى باب الهزل الذي يراد به الجدّ ، فمهذّب الدين أحمد بن منير الطرابلسيّ قائد هذا العنان ، وفارس هذا الميدان ، وما ذاك إلّا أنّه هاجر إلى « 8 » بغداد والشريف الموسويّ نقيب الأشراف بها وبابه حرم الوافدين ، وبه ينابيع الفضل التي هي مناهل الواردين . وكان يقال : إنّ الشريف المشار إليه من كبار [ أهل ] « 9 » الشيعة ببغداد ، وعلى هذا أجمع غالب الناس ، فجهّز إليه ابن منير عند قدومه بغداد هدية مع مملوكه « تتر » [ بل معشوقه ] « 10 » الذي اشتهر « 11 » به في الخافقين غرامه ، وأبدع في أوصافه الجميلة « 12 » نظّامه ، فقبل الشريف هديّته واستحسن المملوك فأدخله في الهديّة ، وقصد أن يعوّضه عن ذلك بأضعافه ، فلمّا شعر ابن منير « 13 » [ المذكور ] « 14 » بذلك التهب « 15 » على مملوكه بل معشوقه « تتر » « 16 » ، وكتب
هامش
( 1 ) في ب ، و : « قولها » .
( 2 ) البيتان في ديوانه ص 234 ؛ وفيه :
« قالت : وعيش أخي ونعمة والدي » . . .
و « فخرجت خوف يمينها . . . لم تحرج » ؛ ولعمر بن أبي ربيعة في ديوانه 1 / 136 ؛ وفيه : « . . . وحرمة إخوتي . . . » ؛ و « فخرجت خوف يمينها . . . لم تحرج » .
وفي هامش ط : « قوله : قالت . . .
البيتين . . . بعدهما :فلثمت فاها آخذا بقرونها * شرب النزيف لبرد ماء الحشرج[ البيت الجميل في ديوانه ص 235 « ولعمر ابن أبي ربيعة في ديوانه 1 / 136 ؛ وفيهما : « ببرد » ] . ( حاشية ) .
( 3 ) « أعني » سقطت من ب .
( 4 ) في ب ، د ، ط ، و : « رحم » .
( 5 ) « إنّ » سقطت من النسخ جميعها ؛ وثبتت في ه ك مشارا إليها ب « صح » .
( 6 ) في د : « ظعرّف » ؛ وفي ط : « تظرّف » .
( 7 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 8 ) بعدها في ط : « مدينة السلام » .
( 9 ) من ب .
( 10 ) من ط .
( 11 ) في د : « أشهر » .
( 12 ) في ب : « الحسنة » .
( 13 ) في د : « منير » مصححة عن « المنير » .
( 14 ) من ب .
( 15 ) في ب ، د ، ط ، و : « التهبت أحشاؤه » .
( 16 ) « تتر » سقطت من و .