يحيا « 1 » بك الجود كما * يموت يا يحيى العدم
وبعد ذا قل لي ما * كان من الأمر وكم « 2 »
وأظرف منه ، ولم يخرج عمّا نحن فيه ، من بديع الاكتفاء وزيادة التورية ، ما اتّفق « 3 » لشهاب « 4 » الدين التلعفريّ مع شمس الدين الشيرجيّ « 5 » بين يدي الملك الناصر ، وما ذاك إلّا أنّهما حضرا بين يديه في ليلة أنس ، فاتفق أنّ شمس الدّين الشيرجي « 6 » ذهب إلى ضرورة وعاد ، فأشار إليه الملك الناصر أن يصفع التلعفريّ ، وكان شمس الدين [ المذكور ] « 7 » رجلا ألحى ، فلمّا صفع التلعفريّ ، نهض على الفور وقبض على لحية الشيرجيّ « 8 » وأنشد « 9 » ارتجالا ويده فيها « 10 » [ من الخفيف ] :
قد صفعنا في ذا المحلّ الشريف * وهو إن كنت ترتضي تشريفي
فارث للعبد من مصيف صفاع « 11 » * يا ربيع الندى وإلّا خري في « 12 »
وما أحلى قول الشيخ جمال الدين « 13 » بن نباتة ، في هذا النوع « 14 » ، مع زيادة اللفّ والنشر والاكتفاء في البيتين [ وهما قوله ] « 15 » [ من الكامل ] :
قالت : إذا غمضت « 16 » جفونك « 17 » فارتقب * طيفي ، فقلت : لها نعم ، لكن إذا
وسمعت عن رمح وسيف « 18 » قبلها * حتّى انثنت ورنت فقلت هما اللّذا « 19 »
هامش
( 1 ) في ب ، د ، ط ، و : « يحيى » .
( 2 ) الأبيات في ديوانه ص 315 ؛ وفيه : « إلى الهرم » ؛ و « وتمّ » مكان « وكم » . ( أي :
وكم بقي منه ، أو : وكم كان ) .
( 3 ) في ط : « وقع » .
( 4 ) في ب : « للشيخ شهاب » .
( 5 ) في ب : « السيرجي » .
( 6 ) في ب : « السيرجي » .
( 7 ) من ب .
( 8 ) في ب : « السيرجي » .
( 9 ) في د : « وأنشده » .
( 10 ) في ب : « يقول ويده في لحية شمس الدين » مكان « ويده فيها » .
( 11 ) « صفاع » سقطت من ب .
( 12 ) في د ، و : « خريف » ؛ وفي ط :
« خريفي » ؛ وفي ه و : « خري في » .
والبيتان لم أقع عليهما في ديوانه .
( أي : وإلّا خري في لحيته ) .
( 13 ) « الشيخ جمال الدين » سقطت من ب .
( 14 ) في ب : « فيه » .
( 15 ) من ب .
( 16 ) في ك : « غمّضت » .
( 17 ) في ه ك : « لعلّها : « جفنك » » . ( هذا إذا كانت الرواية ب « غمّضت » ) .
( 18 ) في ب ، ط : « سيف ورمح » .
( 19 ) البيتان في ديوانه ص 176 ؛ وفيه : « عن سيف ورمح » . ( أي : إذا غمضت جفوني ، -