قافيته « 1 » مستدعاة ، فإنّ الذي ذكره مختصّ بالرجل « 2 » وبغيره « 3 » ، والمعنى قد تمّ بدون الرجل ؛ وقال « 4 » زكيّ الدّين بن أبي الأصبع : لو كان لما اضطرّ إلى القافية أفاد بها معنى زائدا بحيث / يقول « بالبشر » لكان البيت نادرا ، وعلى كلّ تقدير ، بيت أبي دلامة أفضل من بيت المتنبّي لصحّة المقابلة ، لأنّه قابل بالأضداد ، والمتنبّي قابل « 5 » بغير الأضداد ، والمقابلة بالأضداد أفضل ، وهو مذهب السّكّاكيّ ، فإنّه قال : المقابلة هو « 6 » أن يجمع « 7 » بين شيئين متوافقين وأكثر « 8 » ، ثمّ إذا شرطت هنا « 9 » شيئا « 10 » شرطت « 11 » هناك « 12 » ضدّه . انتهى « 13 » .
وبيت المتنبّي أفضل بالكثرة عند غير « 14 » السكّاكيّ ، فإنّ « 15 » المقابلة عنده لا تصحّ إلّا بالأضداد ؛ وأسلم من بيت أبي الطيّب في التركيب ما أورده الصاحب شرف الدين مستوفي إربل في هذا الباب ، وهو « 16 » [ من الطويل ] :
على رأس عبد تاج عزّ يزينه * وفي رجل حرّ قيد ذلّ يهينه « 17 »
هامش
-ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل[ ديوانه ص 295 ] .
( 1 ) في ط : « القافية » .
( 2 ) في هامش ط : « قوله : « مختصّ بالرجل إلخ . . . » صوابه : « غير مختصّ بالرجل » » . ( حاشية ) .
( 3 ) في ب : « وغيره » .
( 4 ) في ط : « قال » .
( 5 ) « قابل » سقطت من ط .
( 6 ) « هو » سقطت من ط .
( 7 ) في ب ، د ، ط : « تجمع » .
( 8 ) في ط : « فأكثر » .
( 9 ) سقطت من ب ؛ وفي ط : « هناك » .
( 10 ) « شيئا » سقطت من ب ، د ، ك ؛ وثبتت في ه ك مشارا إليها ب « صح » .
( 11 ) « شرطت » سقطت من ب .
( 12 ) في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو :
« هناك : هكذا وردت في الأصل ، والأصح « هنا » ؛ ويقصد : إذا شرط هناك أي في المتوافقين فأكثر ، شرطت هنا أي في الأضداد ، ضدّه » .
( 13 ) في هامش ب : « ومنه قول ظهير الدين الحنفيّ [ من الطويل ]لهم منّي الإعزاز والحبّ والرّضا * ولي منهم ( * ) الإذلال والبغض والسخطومنه قول العناياتيّ [ من الطويل ] :أبيت سرورا بالدّجى أشكر اللقا * وأصبح غمّا بالضّحى أشتكي الهجرا »وقد أشير فوقها ب « حش » .
( * ) « منهم » مكرّرة سهوا .
( 14 ) في ك : « غير » كتبت فوق « عند » .
( 15 ) في ط : « وإنّ » .
( 16 ) « في هذا الباب ، وهو ؛ سقطت من ط .
( 17 ) في ط : « يشينه » . والبيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر .