المحروسة « 1 » ، يهوديّ يطوف بالحنّاء والصّابون على رأسه ويقول : معي حنّاء أخضر وجديد « 2 » وصابون يابس وعتيق « 3 » .
وأمّا مقابلة ثلاثة بثلاثة ، فقيل إنّ المنصور سأل أبا دلامة عن أشعر بيت في المقابلة فأنشده لأبي العتاهية « 4 » [ من البسيط ] :
ما أحسن الدين والدّنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرّجل « 5 »
فالشاعر « 6 » قابل بين « أحسن » و « أقبح » ، وبين « الدين » و « الكفر » ، و « الدنيا » « 7 » و « الإفلاس » . قال الشيخ زكيّ الدين « 8 » بن أبي الأصبع : لا خلاف « 9 » أنّه لم يقل قبله مثله .
ومن مقابلة أربعة بأربعة قوله تعالى « 10 » :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
( 10 ) « 11 » ، والمقابلة « 12 » بقوله « 13 » [ سبحانه ] « 14 » « استغنى » [ و ] « 15 » قوله « واتّقى » « 16 » ، لأنّ معناه زهد فيما عنده واستغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الآخرة ، وذلك يتضمّن عدم التقوى .
ومن مقابلة أربعة بأربعة أيضا « 17 » ، قول أبي بكر الصديق ، رضي اللّه عنه « 18 » ،
هامش
( 1 ) « المحروسة » سقطت من ب ، ط ؛ وبعدها في و : « يومئذ الشهير » مشطوبة .
( 2 ) في ط : « جديد » .
( 3 ) في ط : « عتيق » .
( 4 ) « لأبي العتاهية » سقطت من ب ، د ، ط ، ك ، و ؛ وثبتت في ه ك .
( 5 ) البيت لأبي العتاهيّة في ديوانه ص 295 ؛ وتحرير التحبير ص 181 ؛ ومعاهد التنصيص 2 / 207 ؛ ولأبي دلامة في ديوانه ص 108 ؛ والإيضاح ص 291 ؛ والعمدة 2 / 25 ؛ والأرجح أنّه في الأصل لأبي العتاهية .
( 6 ) قبلها في و : « قال » مشطوبة ؛ و « فالشاعر » مصحّحة عن « الشاعر » .
( 7 ) « والدنيا » سقطت من د .
( 8 ) « الشيخ زكيّ الدين » سقطت من ط .
( 9 ) « لا خلاف » سقطت من ط .
( 10 ) في ب : « سبحانه وتعالى » .
( 11 ) الليل : 5 - 10 .
( 12 ) في ب ، د ، ط ، و : « المقابلة » ؛ وفي ب :
« المقابلة » مكررة .
( 13 ) في ط : « بين قوله » .
( 14 ) من ب .
( 15 ) من ط .
( 16 ) في و : « اتّقى » .
( 17 ) « أيضا » سقطت من ط .
( 18 ) في ب : « رضي اللّه تعالى عنه » .