الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ * وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » ؛ فإنّهم كنّوا بالأعزّ عن فريقهم ، وبالأذلّ عن فريق المؤمنين ، وأثبتوا للأعزّ الإخراج ، فأثبت اللّه تعالى « 2 » في الردّ عليهم صفة العزّة للّه ولرسوله وللمؤمنين « 3 » ، من غير تعرّض لثبوت حكم « 4 » الإخراج للموصوفين « 5 » بصفة العزّة ، ولا لنفيه عنهم . انتهى كلام صاحب « التلخيص » .
ومنه قول القبعثريّ « 6 » للحجّاج لمّا توعّده ، فقال : « لأحملنّك على الأدهم » ، والمراد « 7 » به القيد ، فرأى القبعثريّ أنّ الأدهم يصلح للقيد والفرس ، فحمل كلامه « 8 » على الفرس « 9 » ، وقال : « مثل الأمير « 10 » يحمل على الأدهم والأشهب » « 11 » ؛ فصرف « 12 » الوعيد بالهوان إلى الوعد بالإحسان ؛ وفي هذا ما لا يخفى على المتأدّب من حسن التلطّف ، وشدّة الباعث على فعل الخير ، إذ لا يليق بمن له همّة عالية أن يقال له : « مثلك من يفعل الخير » ، فيقول : « لا بل أفعل الشرّ » .
والقسم الثاني من كلام صاحب « التلخيص » أنّ القول بالموجب « 13 » هو حمل / لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده ممّا يحتمله بذكر متعلّقه ؛ وهذا هو « 14 » القسم الذي يتداول بين الناس « 15 » ، ونظمه أصحاب « 16 » البديعيّات « 17 » ، كقول ابن
هامش
( 1 ) المنافقون : 8 .
( 2 ) في ب : « سبحانه » .
( 3 ) « وأثبتوا . . . وللمؤمنين » سقطت من د ، ك ؛ وثبتت في ه ك مشارا إليها ب « صح » .
( 4 ) « حكم » سقطت من د .
( 5 ) في ب : « للمؤمنين » ، وفي هامشها :
« للموصوفين » .
( 6 ) في د : « القنعثريّ » .
( 7 ) في ب : « ومراده » .
( 8 ) في ب : « كلام الحجاج » .
( 9 ) في د : « الفرش » .
( 10 ) في ك : « مثلك خ » ، وفي هامشها : « مثل الأمير » خ .
( 11 ) في هامش ب : « فقال الحجاج : إنّه لحديد ؛ فقال القبعثريّ : لأن يكون حديدا خير من أن يكون بليدا » . وأشير فوقها ب « حش » .
( 12 ) في د : « فعرف » .
( 13 ) في و : « الموجب » .
( 14 ) « هو » سقطت من ط .
( 15 ) في د ، ط ، ك ، و : « تداول بين الناس » .
وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو :
« في الأصل وردت : « تداول بين الناس » ، ولسلامة المعنى أثبتنا « تداوله الناس » إذ كان يجب أن يقول : « تدوول بين الناس » ، فهو متداول ، أي مفعول وليس فاعلا .
وتداول : جرى استعماله » . وهذا يعني أن النسخة « ب » من النسخ التي لم يقع عليها .
( 16 ) في ك : « صاحب خ » ، وفي هامشها :
« أصحاب » خ .
( 17 ) في د : « البديعات » .