القول بالموجب « * »
34 -
قولي له موجب إذ قال أشفقهم * تسلّ ، قلت : بناري يوم فقدهم « 1 »
القول بالموجب ويقال له « أسلوب الحكيم » « 2 » ، وللناس فيه عبارات مختلفة ، منهم من قال : هو أن تخصّص « 3 » الصّفة بعد أن كان ظاهرها العموم ، أو تقول « 4 » بالصفة الموجبة « 5 » للحكم « 6 » ، ولكن تثبتها « 7 » لغير من أثبتها المتكلّم .
وقال « 8 » زكيّ الدين « 9 » بن أبي الأصبع : هو أن يخاطب المتكلّم مخاطبا بكلام فيعمد المخاطب إلى كلمة مفردة من كلام المتكلّم ، فيبني عليها من لفظه ما يوجب عكس معنى المتكلّم ، وذلك عين « 10 » القول بالموجب ، لأنّ حقيقته ردّ الخصم كلام خصمه من فحوى لفظه « 11 » .
وقال « 12 » صاحب « التلخيص » في « تلخيصه » و « إيضاحه » « 13 » : القول بالموجب « 14 » ضربان : أحدهما أن يقع « 15 » صفة من كلام الغير كناية عن شيء أثبت له حكم فتثبت في كلامك تلك الصّفة لغير ذلك الشيء من غير تعرّض لثبوت ذلك الحكم وانتفائه عنه « 16 » ، كقوله تعالى :
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ
هامش
( * ) في ط : « ذكر القول بالموجب » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 4 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 96 .
( 2 ) في ك : « الكريم » وكتبت فوقها :
« الحكيم » خ .
( 3 ) في ب ، ط : « يخصص » .
( 4 ) في ب ، ط : « يقول » .
( 5 ) في ك : « الموجبة » كتبت فوق « بالصفة » .
( 6 ) في د : « للحلم » .
( 7 ) في د : « أثبتها » ؛ وفي ط : « يثبتها » .
( 8 ) في د : « قال » .
( 9 ) « زكيّ الدين » سقطت من ب ، ط .
( 10 ) في ب : « غير » .
( 11 ) لأنّ حقيقته . . . لفظه » سقطت من ب .
( 12 ) في ط : « قال » .
( 13 ) في د : « وإيضاحه » ( * ح ) .
( 14 ) « وقال . . . بالموجب » سقطت من ب .
( 15 ) في ط : « تقع » .
( 16 ) « عنه » سقطت من ط .