المقابلة « * »
13 - قابلتهم بالرّضى والسّلم منشرحا * ولّوا غضابى « 1 » فيا حربي « 2 » لغيظهم « 3 »
المقابلة أدخلها جماعة في المطابقة ، وهو غير صحيح ، فإنّ المقابلة أعمّ من المطابقة ، وهي « 4 » التنظير بين شيئين وأكثر « 5 » ، وبين ما « 6 » يخالف وبين ما يوافق ؛ فبقولنا « وما يوافق » « 7 » صارت [ المقابلة ] « 8 » أعمّ من المطابقة ، فإنّ التنظير بين ما « 9 » يوافق ليس بمطابقة ، وهذا مذهب زكيّ الدين بن أبي الأصبع ، فإنّه قال : صحّة المقابلات عبارة عن توخّي المتكلّم بين الكلام على ما ينبغي ، فإذا أتى بأشياء « 10 » في صدر كلامه أتى بأضدادها في عجزه على الترتيب ، بحيث يقابل الأوّل بالأوّل والثاني بالثاني لا يخرم من ذلك شيئا « 11 » في المخالف والموافق ، ومتى « 12 » أخلّ بالترتيب كانت المقابلة فاسدة « 13 » ، وقد تكون المقابلة بغير الأضداد « 14 » .
والفرق بين المطابقة والمقابلة من وجهين ، أحدهما أنّ المطابقة لا تكون إلّا
هامش
( * ) في ط : « ذكر المقابلة » .
( 1 ) في ط ، و : « غضابا » .
( 2 ) في ب ، د ، و : « حزني » .
( 3 ) البيت في ديوانه ورقة 4 أ ؛ ونفحات الأزهار ص 157 ؛ وفيهما : « غضابا » .
( 4 ) في ك : « وهو » .
( 5 ) في ط : « فأكثر » .
( 6 ) في ب ، د ، ط ، و : « وما » .
( 7 ) « فبقولنا : وما يوافق » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 8 ) من ط .
( 9 ) في د : « ما بين ما » .
( 10 ) في ب : « ناشيا » .
( 11 ) « شيئا » سقطت من ك ؛ وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 12 ) في ب : « ومن » .
( 13 ) في ب : « فائدة » .
( 14 ) « بغير الأضداد » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مع ما يليها مشارا إليها ب « صح » .