وهو بريء منهم في الظاهر * وغيره مختضب الأظافر
والشّهم من يصلح أمر نفسه * ولو بقتل ولده وعرسه
فإنّ من يقصد قلع ضرسه * لم يعتمد إلّا صلاح نفسه
وإنّ من خصّ « 1 » اللئيم بالنّدى * وجدته كمن يربّي أسدا
وليس في الطبع « 2 » اللئيم شكر * وليس في الأصل « 3 » الدنيء « 4 » نصر
وإنّ من ألزمه وكلّفه * ضدّ الذي في طبعه ما أنصفه
كذاك من يصطنع الجهّالا * ويؤثر الأرذال والأنذالا « 5 »
لو أنّكم أفاضل أحرار * ما ظهرت بينكم الأسرار « 6 »
إنّ الأصول تجذب الفروعا * والعرق دسّاس « 7 » إذا أطيعا
ما طاب فرع أصله خبيث * ولا زكا من مجده حديث
قد يبلغون « 8 » رتبا في الدّنيا * ويدركون « 9 » وطرا من بغيا « 10 »
لكنّهم لا يبلغون في الكرم * مبلغ من كان له فيها قدم
وكلّ من تماثلت « 11 » أطرافه « 12 » * في طيّها وكرمت أسلافه
كان خليقا بالعلاء والكرم « 13 » * وبرعت في أصله حسن الشّيم
لولا بنو آدم بين العالم * ما بان للعقول فضل العالم
فواحد « 14 » يعطيك جودا « 15 » وكرم * فذاك من يكفره فقد ظلم
هامش
( 1 ) في د : « حضّ » .
( 2 ) في ط : « طبع » .
( 3 ) في ب : « الطبع » ؛ وفي ط : « أصل » .
( 4 ) في ط : « الدّنيّ » ؛ وفي ك : « الذّني » ، وفي هامشها : « صوابه : « الدنيء » » .
( 5 ) في د ، ط ، ك ، و : « والأندالا » .
( 6 ) ني د ، و : « الأشرار » .
( 7 ) « إنّ العرق دسّاس » حديث نبويّ ، وهو في تذكرة الموضوعات للفتني ص 127 ؛ وتذكرة الموضوعات لابن القيسراني ص 386 ؛ والعلل المتناهية لابن الجوزي 2 / 127 .
( 8 ) في ط : « يدركون » .
( 9 ) في ط : « ويبلغون » .
( 10 ) في ب ، د ، و : « نعميّ » ؛ وفي ك : « نعمى » .
( 11 ) في ط : « تمايلت » .
( 12 ) في ب : « أعطافه » .
( 13 ) في ب ، ط : « بالعلا وبالكرم » .
( 14 ) في د : « فواحد » .
( 15 ) في ب ، ك : « جود » ؛ وفي ط : « فضلا » .