الدين « 1 » الموصليّ « 2 » رحمه اللّه « 3 » ، أجاد فيه إلى الغاية ولم يتّفق له في نظم بديعيّته بيت نظيره ، ولا اتّفق لغيره ممّن نظم بديعيّة « 4 » ، فإنّه جمع بين السّهولة والانسجام والتصدير « 5 » والتورية البارزة في أحسن القوالب بتسمية النوع و « 6 » نوع الإبهام الذي هو المقصود هنا « 7 » ؛ ولعمري إنّه بالغ في عطف القلوب بهذا السّحر الحلال .
ولم ينظم العميان « 8 » في بديعيّتهم هذا النوع « 9 » .
وبيت بديعيّتي [ هو ] « 10 » :
وزاد إبهام عذلي عاذلي ودجى « 11 » * ليلي فهل من بهيم يشتفي ألمي « 12 »
فإنّ الإبهام هنا بين « بهيم الليل » وبين « العاذل » ، فإنّ « 13 » اشتراك « البهيم » صالح لهما ، ولكن لم يحصل التمييز لأحدهما عن الآخر كما وقع الشرط ، بل الأمر بينهما مبهم ، ولا يعلم من هو « 14 » المقصود منهما ، وهذا هو الفرق بين الإبهام والتورية إذ المراد من التورية المعنى البعيد المورّى عنه بالقريب « 15 » .
هامش
( 1 ) « عز الدين » سقطت من ب .
( 2 ) « الموصليّ » سقطت من د ، ط ، و .
( 3 ) سقطت من ب ؛ وفي ط : « رحمه اللّه تعالى » .
( 4 ) في و : « بديعة » .
( 5 ) في ط : « والتصوير » .
( 6 ) « النوع » وسقطت من ط .
( 7 ) « هنا » سقطت من ط .
( 8 ) في ب : « والعميان لم ينظموا » ؛ وفي ك :
« ولم تنظم العميان » .
( 9 ) وفي ب ، د ، و : « . . . هذا النوع في بديعيّتهم » .
( 10 ) من ب .
( 11 ) في د : « ودجى » .
( 12 ) في و : « ألم » . والبيت سبق تخريجه .
( 13 ) في ب : « فإنّه » .
( 14 ) « هو » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 15 ) في ب : « واللّه سبحانه أعلم » ؛ وفي د ، و :
« واللّه أعلم » .