تكحيلها « 1 » تتزاحم « 2 » .
وغاية الغايات في هذا الباب قولي عند حصار [ قلعة ] « 3 » « كركر » « 4 » : وتنكّرت أكراد « كركر » بسور « 5 » القلعة ، فعرّفناهم بعلامات « 6 » القسيّ وألفات السّهام « 7 » ، وعطست أنوف مراميها بأصوات مدافعنا كأنّ « 8 » بها زكام . ومن حسن « 9 » ختامها ، ولم يخرج « 10 » عمّا نحن فيه من بديع الاستعارة وغريبها « 11 » قولي : فلا بكر قلعة إلّا افتضّينا بكارتها بالفتح وابتذلنا من ستائرها الحجاب ، ولا كأس برج أترعوه بالتحصين إلّا توّجنا رأسه من حبّات مدافعنا بالحباب . انتهى .
ولم أحبس عنان « 12 » القلم عن « 13 » الاستطراد إلى ما وقع لي « 14 » من محاسن الاستعارة نظما إلّا للتخفيف عن بيت البديعيّة ، من المزاحمة بالنظائر والأشباه ، فإنه ليس له نظير في هذا الباب « 15 » ؛ وقلت تكفيه « 16 » المزاحمة في مناظرة الشيخ صفيّ الدين « 17 » الحليّ ومبارزة « 18 » الشيخ عزّ الدين « 19 » الموصليّ « 20 » ، وحمل ثقل العميان .
هامش
( 1 ) في ب : « تكحيله » .
( 2 ) في د : « تتزاخم » .
( 3 ) من ط .
( 4 ) كركر : ناحية من بغداد ، منها القفص ؛ وقيل أيضا : هو حصن بين سميساط وحصن زياد ، وهو قلعة ، وقد خربت .
( معجم البلدان 4 / 453 ) .
( 5 ) في د : « بسوق » .
( 6 ) في ب ، د ، ط ، و : « بلامات » .
( 7 ) بعدها في ك : « وعطست أنف مراميها بأصوات مدافعنا بعلامات القسيّ وألفات السهام » ؛ وقد أسقطتها لما سبقها وتلاها من اللفظ نفسه .
( 8 ) في ط : « وكأنّ » .
( 9 ) في ب : « وحسن » .
( 10 ) في د ، ط : « نخرج » ؛ وفي و : « تخرج » .
( 11 ) في ب : « وعذبها » .
( 12 ) « عنان » من ه ك .
( 13 ) في ب : « عند » .
( 14 ) في ك : « ولم أحبس القلم عن الاستطراد إلى ما وقع لي » ، وفي هامشها : « وقد حبست عنان القلم عن الاستطراد إلى ما وقع لي » صح . والأرجح أن عبارة المتن هي الأصحّ بدليل انتقاض النفي ب « إلا » .
( 15 ) « من المزاحمة . . . الباب » سقطت من ب ، د ، ك ، و ؛ وثبتت في ه ك مشارا إليها ب « صح » .
( 16 ) في ب : « يكفيه » .
( 17 ) « صفيّ الدين » سقطت من ب .
( 18 ) في د : « ومبادرة » .
( 19 ) « عز الدين » سقطت من ب .
( 20 ) بعدها في ط : « رحمه اللّه » .