المملوك ليلا « 1 » ، وقد عمشت مقلة السّراج ، وشابت لمة الدواة ، وخرس لسان القلم ، وكلّ خاطر السّكّين ، وضاق صدر الورقة « 2 » .
وما أحلى قول القاضي محيي الدّين بن عبد الظاهر ، رحمه اللّه تعالى « 3 » : والأغصان قد اخضرّ نبات عارضها ، ودنانير الأزهار ودراهمها قد تهيّأت لتسليم قابضها « 4 » .
وقال الشيخ « 5 » جمال الدّين بن نباتة « 6 » : كتبها المملوك ودمع الغيث « 7 » قد رقي « 8 » ووجه « 9 » الأرض قد راق « 10 » ، وقدود الغصون « 11 » قد راسلت « 12 » أهواء القلوب بالأوراق ، وقيان حمائمها « 13 » قد ترنّمت وجذبت القلوب بالأطواق ، والورد قد احمرّ خدّه الوسيم ، وفكّت أزراره من أجياد القضب أنامل النسيم ، وخرجت أكفّه من أكمامه لأخذ البيعة على الأزهار بالتقديم .
وممّا كتبته في البشارة الصادرة عن المقام الشريف المؤيّديّ « 14 » ، خلّد اللّه تعالى ملكه « 15 » ، عند عوده من البلاد الروميّة وحلول ركابه الشّريف « 16 » بحلب المحروسة « 17 » ، المتضمّنة « 18 » ما منّ اللّه « 19 » به من الفتح الذي صار له في الروم قصص ، سنة عشرين وثمانمائة ، فمن ذلك قولي عند حصار قلعة ترسوس « 20 » وفتحها : ورأوا ألسن السّهام في أفواه تلك المرامي ، برأينا الصائب « 21 » ناطقة ، وما
هامش
( 1 ) « ليلا » سقطت من ط .
( 2 ) في ط : « الورق » .
( 3 ) « رحمه اللّه تعالى » سقطت من ب ، ط .
( 4 ) في ك : « قابضها » مصحّحة عن « قاضبها » ؛ وفي هامشها : « قابضها » .
( 5 ) « الشيخ » سقطت من ط .
( 6 ) في ب : « الشيخ النباتي » .
( 7 ) في ب : « العين » .
( 8 ) في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو :
« رقا : سكن وجفّ » .
( 9 ) في ب : « وجه وجه » .
( 10 ) في ب : « فتزلق » .
( 11 ) في ط : « الأغصان » .
( 12 ) في ب : « أرسلت » ؛ وفي هامشها :
« راسلت » .
( 13 ) في ب : « الحمائم » .
( 14 ) في ط : « الملك المؤيد » مكان « المقام الشريف المؤيّدي » .
( 15 ) « خلد اللّه تعالى ملكه » سقطت من ب ، ط ؛ وفي د : « خلّد اللّه ملكه » .
( 16 ) « الشريف » سقطت من ب .
( 17 ) في ب : « المحمية » .
( 18 ) « المتضمنة » سقطت من ب .
( 19 ) بعدها في ب : « سبحانه وتعالى » ؛ وفي و : « تعالى » .
( 20 ) لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 21 ) في ط : « فقالوا : رأينا المصائب » .