بشرى « 1 » فقد أنجز الإقبال ما وعدا * وكوكب المجد في أفق العلا صعدا « 2 »
وممّا يشعر بقرينة الذوق أنّ الناظم يريد الرثاء ، قول التّهاميّ « 3 » في براعته « 4 » [ من الكامل ] :
حكم المنيّة في البريّة جاري * ما هذه الدّنيا بدار قرار « 5 »
وهذه القصيدة يرثي بها ولده ، وهي نسيج وحدها ، وواسطة عقدها ؛ منها « 6 » [ من الكامل ] :
ومكلّف الأيّام ضدّ طباعها * متطلّب في الماء جذوة نار
طبعت « 7 » على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذاء والأقذار « 8 »
وإذا رجوت المستحيل فإنّما * تبني الرّجاء على شفير هار
والعيش « 9 » نوم والمنيّة يقظة * والمرء بينهما خيال سار « 10 »
هامش
( 1 ) في د : « بشرا » .
( 2 ) البيت في الإيضاح ص 353 .
( 3 ) في و : « رحمه اللّه » .
( 4 ) « في براعته » سقطت من ب ، ط ، ك ؛ وثبتت في ه ك مشارا إليها ب « صح » .
( 5 ) البيت في ديوانه ص 461 - 462 .
وفي هامش ب : « قال بعضهم في مطلع مرثيّة [ من الطويل ] :علام ترى شقّ الضّيا جيب فجره * وفيم ترى جبّ الدّجى ذيل شعرهانظر إلى هذا البيت وما فيه من الصنائع المعنويّة واللفظية وهي : الطباق بين « الضياء والفجر » و « الدّجى » ؛ والمناوبة بين « جيب » و « ذيل » ، و « شقّ » و « جبّ » ، و « علام » و « فيم » ، و « ترى » و « ترى » ؛ والمجانسة بين « جبّ » و « جيب » ؛ وتجاهل العارف والاستعارات اللطيفة ، وخطاب « ترى » و « ترى » العام ، إلى غير ذلك ؛ وأمّا حسن الابتداء وتناسب القسمين ورعاية مقام الرثاء ، والإشارة إلى ما قصده الشاعر ممّا بني عليه غرضه ، فلا أقول فيه شيئا ، وربّما يقول قائل : إنه لم يتمّ وإنه متوقّف على ما يأتي بعده ، فالمنصف يجيبه عن ذلك أو يدّعي أنه غير متناسب القسمين ، كما فعل الشيخ تقيّ الدين ابن حجّة في قول الصفيّ الحلّيّ [ من البسيط ] :
جاءت لتنظر ما أبقت من المهج . . . » [ ديوانه ص 713 ؛ وعجزه :
* فعطّرت سائر الأرجاء بالأرج * ] وقد أشير فوقها ب « حش » .
( 6 ) « منها » سقطت من ب ، ط .
( 7 ) في ط : « جبلت » ؛ وفي ه ك : « جبلت » خ .
( 8 ) في ب : « والأقدار » ؛ وفي د ، و :
« والأكدار » ؛ وفي ه ك : « والأكدار » خ .
( 9 ) في ه ك : « فالعيش » خ .
( 10 ) في ط ، و : « ساري » . والأبيات في ديوانه -