براعة الطلب
فقد علمت بما في النّفس من أرب ، * وأنت أكبر من ذكري له بفمي
الاعتراض
فإنّ من أنفذ الرّحمن دعوته * وأنت ذاك ، لديه الجار لم يضم
المساواة
وقد مدحت بما تمّ البديع به * مع حسن مفتتح منه ومختتم
العقد
ما شبّ من خصلتي حرصي ومن أملي * سوى مديحك في شيبي وفي هرمي
الاقتباس
هذي عصاي الّتي فيها مآرب لي * وقد أهشّ بها طورا على غنمي
التلميح ( ويسمّى حسن التضمين )
إن ألقها تتلقّف كلّ ما صنعوا * إذا أتيت بسحر من كلامهم
الرجوع
أطلتها ضمن تقصيري ، فقام بها * عذري ، وهيهات إنّ العذر لم يقم
براعة الختام
فإن سعدت فمدحي فيك موجبه * وإن شقيت فذنبي موجب النّقم
أمّا البديعية الثانية فهي « الحلّة السّيرا في مدح خير الورى » « 1 » : وهي البديعيّة الثانية في تاريخ هذا الفنّ ، نظمها محمّد بن أحمد بن عليّ المعروف ب « ابن جابر الأندلسيّ الأعمى » المتوفّى سنة ( 780 ه . ) الذي ظنّ البعض أنّه صاحب أوّل بديعيّة في تاريخ الشعر العربيّ ، وذلك لارتباط نظمه لها ببردة البوصيريّ ، إذ قد افتتن بها فظهر أثرها في شعره ، وقد شغل نفسه بمعارضتها ، وهذا يعني أنّ معارضته للبردة ليست شرطا لأوّليّته وأسبقيّته على صفيّ الدّين ، كما لا يعني ذلك أن يكون قد اطلع
هامش
( 1 ) وقد عرفت هذه البديعية في خزانة ابن حجة باسم « بديعية العميان » .