الابتداء ، و « ليت » تدخل للتّمنّي ، فلها معنى سوى ذلك ، فلذلك لم يكن في « ليت » و « لعلّ » ، و « كأنّ » ما في « إنّ » و « لكنّ » من الحمل على موضع الابتداء ؛ لأنّ لهنّ معان غير الابتداء .
ف « كأنّ » للتشبيه ، و « ليت » للتمنّي ، و « لعلّ » للتوقّع .
وكان المازنيّ يجري هذا مع التمنّي مجراه قبل ، ويقول : يكون اللفظ على ما كان عليه وإن دخله خلاف معناه ؛ ألا ترى أنّ قولك : « غفر اللّه لزيد » معناه الدعاء ، ولفظه لفظ « ضرب » ، فلم يغيّر لما دخله من المعنى ، وكذلك قولك : « علم اللّه لأفعلنّ » ، لفظه لفظ « رزق اللّه » ، ومعناه القسم ، فلم يغيّره .
وكذلك : « حسبك » رفع بالابتداء ، ومعناه النهي .
ومن قوله : « ألا رجل أفضل منك » . ترفع « أفضل » لأنّه خبر الابتداء ، كما كان في النفي ، وكذا يلزمه .
والآخرون ينصبونه ، ولا يكون له حبر .
* * *
المقتضب — صفحة 592
مساهمون: محمد بن يزيد المبرد
ص٥٩٢