هذا باب دخول الحال فيما عملت فيه « كان » وأخواتها ، وما أشبهها من باب العوامل
اعلم أنّ باب « كان » ، وباب « علمت » و « ظننت » داخلة كلّها على الابتداء وخبره . فكلّ ما صلح في الابتداء ، صلح في هذه الأبواب ، وما امتنع هناك امتنع هنا .
تقول : « كان زيد في الدار قائما » . فإن شئت نصبت ، وإن شئت جعلت « في الدار » الخبر ، ونصبت « قائما » على الحال .
وتقول : إنّ زيدا في الدار قائما » على الحال ، وعلى القول الآخر : « إنّ زيدا في الدار قائم » .
وكذلك « ظننت زيدا في الدار قائما » .
وإن كرّرت الظرف ، فكذلك تقول : « إنّ زيدا في الدار قائم فيها » ، و « كان زيد في الدار قائما فيها » .
وإن شئت ، قلت : « إنّ زيدا في الدار قائما فيها » . يجري مجراه قبل التثنية . قال اللّه عزّ وجلّ :
فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها
« 1 » ، وقال :
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها
« 2 » . فكان ذلك بمنزلة « هذا » في الابتداء .
* * *
هامش
( 1 ) الحشر : 17 .
( 2 ) هود : 108 .