باب الألقاب
إذا لقّبت مفردا بمفرد ، أضفته إليه ، لا يجوز إلّا ذلك ، فتقول : « هذا قيس قفّة يا فتى » ، و « هذا سعيد كرز » .
فإن لقّبته بمضاف ، جرى اللقب على الاسم كالنعت ، فقلت : « هذا زيد وزن سبعة » ، وهذا زيد حارس الدار » .
فإن لقّبت مضافا بمفرد أو مضافا بمضاف ، فكذلك . تقول : « هذا عبد اللّه وزن سبعة » ، و « هذا عبد اللّه كرز » يا فتى .
وإنّما كان هذا كهذا ، لأنّ أصل الألقاب أن تجري على أصل التسمية ، وليس حقّ الرجل أن يسمّى باسمين مفردين ، ولكن مفرد ومضاف ، نحو قولك : « زيد أبو فلان » ، أو بمضافين نحو : « عبد اللّه أبي فلان » ، فعلى هذا نجري الألقاب والكنية في المفرد كالاسم ، واللقب كذلك ؛ لأنّ الأسماء التي هي أعلام ؛ نحو : « زيد وعبد اللّه » ، إنّما هنّ ألقاب تفصل الواحد من جميع جنسه .
ولوقوع اللقب الواحد على اثنين احتيج إلى الصفات .
ألا ترى أنّك تقول : « جاءني زيد » . فإذا خفت أن يلتبس عليه ب « زيد » آخر تعرفه ، قلت : « الطويل » ونحوه ؛ لتفصل بينهما .
* * *