هذا باب تسمية السّور والبلدان
أمّا قولك : " هذه هود " ، و " هذه نوح " ، فأنت مخيّر :
إن أردت هذه سورة نوح ، وهذه سورة هود ، فحذفت " سورة " على مثال ما حذف من قوله عزّ وجلّ :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
" 1 " فمصروف . تقول : " هذه هود " ، و " هذه نوح " .
وإن جعلت واحدا منهما اسما للسورة ، لم تصرفه في قول من رأى ألّا يصرف " زيدا " ، إذا كان اسما لامرأة . هذا في " هود " خاصّة .
وأمّا " نوح " ، فإنّه اسم أعجميّ لا ينصرف إذا كان اسما لمؤنّث ، كما ذكرت لك قبل هذا . فأمّا " يونس " ، و " إبراهيم " ، فغير مصروفين ، للسورة جعلتهما أو للرجلين ؛ للعجمة .
ويدلّك على ذلك أنّك إذا قلت : " هذه يونس " أنّك تريد : هذه سورة يونس ، فحذفت ؛ كما أنّك تقول : " هذه الرحمن " .
وأمّا " حاميم " فإنّه اسم أعجميّ لا ينصرف ، للسورة جعلته أو للحرف ؛ ولا يقع مثله في أمثلة العرب . لا يكون اسم على " فاعيل " . فإنّما تقديره تقدير : " هابيل " .
وكذلك : " طس " ، و " يس " فيمن جعلهما اسما ؛ كما قال لمّا جعله اسما للسورة [ من الطويل ] :
يذكّروني حاميم والرّمح شاجر * فهلّا تلا حاميم قبل التقدّم
[ 2 ]
هامش
( 1 ) يوسف : 82 .
[ 2 ] تقدم بالرقم 83 .