هذا باب الإضافة وهو باب النّسب
اعلم أنّك إذا نسبت رجلا إلى " حيّ " أو " بلد " أو غير ذلك ، ألحقت الاسم الذي نسبته إليه ياء شديدة ؛ ولم تخفّفها لئلّا يلتبس بياء الإضافة التي هي اسم المتكلّم . وذلك قولك :
" هذا رجل قيسيّ " ، و " بكريّ " ، وكذلك كلّ ما نسبته إليه .
* * * واعلم أنّ الاسم إذا كانت فيه ياء قبل آخره ، وكانت الياء ساكنة ، فحذفها جائز ؛ لأنّها حرف ميّت ، وآخر الاسم ينكسر لياء الإضافة ، فتجتمع ثلاث ياءات مع الكسرة ، فحذفوا الياء الساكنة لذلك .
وسيبويه وأصحابه يقولون : إثباتها هو الوجه . وذلك قولك في النسب إلى " سليم " :
" سلميّ " ، وإلى " ثقيف " : " ثقفيّ " ، وإلى " قريش " ؛ " قرشيّ " .
وإثباتها كقولك في " نمير " : " نميريّ " ، و " قشير " : " قشيريّ " ، و " عقيل " : " عقيليّ " ، و " تميم " : " تميميّ " .
فإن كانت هاء التأنيث في الاسم ، فالوجه حذف الياء ؛ لما يدخل الهاء من الحذف والتغيير . وذلك قولك في " ربيعة " : " ربعيّ " ، وفي " حنيفة " : " حنفيّ " ، وفي " جذيمة " :
" جذميّ " ، وفي " ضبيعة " : " ضبعيّ " .
فأمّا قولهم في " الخريبة " : " خريبيّ " ، وفي " السّليقة " : " سليقيّ " فهذا بمنزلة الذي يبلغ