وليس القول عندي كما قال ؛ وذلك أنّك تقول : « زيدا لن أضرب » ؛ كما تقول : « زيدا سأضرب » . فلو كان هذا كما قال الخليل ، لفسد هذا الكلام ؛ لأنّ « زيدا » كان ينتصب بما في صلة « أن » . ولكن « لن » حرف بمنزلة « أن » .
* * * وأمّا « كي » ففيها قولان : أمّا من أدخل اللام فقال : « لكي تقوم يا فتى » - فهي عنده والفعل مصدر ؛ كما كان ذلك في « أن » .
وأمّا من لم يدخل عليها اللام ، فقال : « كيمه » كما تقول : « لمه » - ف « أن » عنده بعدها مضمرة ؛ لأنّها من عوامل الأسماء كاللام .
* * *
المقتضب — صفحة 307
مساهمون: محمد بن يزيد المبرد
ص٣٠٧