وأمّا ما ذكرت لك أنّه يقع في معناهما مقاربا لهما ، فنحو : « فعل » ، نحو : « لكرم زيد » ، و « لظرف زيد » . وكذلك « حبّذا » . ونحن ذاكرو كلّ باب من هذا على حياله إن شاء اللّه .
* * * أمّا « نعم » و « بئس » ، فلا يقعان إلّا على مضمر يفسّره ما بعده ، والتفسير لازم ، أو على معرفة بالألف واللام على معنى الجنس ، ثم يذكر بعدها المحمود والمذموم .
فأمّا ما كان معرفة بالألف واللام ، فنحو قولك : « نعم الرجل زيد » ، و « بئس الرجل عبد اللّه » ، و « نعم الدار دارك » . وإن شئت قلت : « نعمت الدار » . لما أذكره لك إن شاء اللّه ، و « بئست الدابّة دابّتك » .
وأمّا قولك : « الرجل » ، و « الدابّة » ، و « الدار » . فمرتفعات ب « نعم » و « بئس » ؛ لأنّهما فعلان يرتفع بهما فاعلاهما .
وأمّا قولك : « زيد » ، وما أشبهه - فإنّ رفعه على ضربين :
هامش
- اللغة : أقلّت : حملت . الأمر المبرّ : هو الأمر الذي يعجز الناس عن دفعه وإبطاله .
المعنى : ما أحسن الذين يسعون في تخفيف ما يزعج الناس ويعجزهم ، هؤلاء هم بنو قيس الذين أفديهم طالما بقيت حيّا .
الإعراب : « ففداء » : الفاء : حسب ما قبلها ، « فداء » : خبر لمبتدأ محذوف بتقدير : فأنا فداء . « لبني » :
جار ومجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكّر السالم ، متعلّقان بالخبر . « قيس » : مضاف إليه مجرور . « على » :
حرف جر . « ما » : اسم موصول مبني في محلّ جرّ بحرف الجرّ ، والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة للخبر ( فداء ) . « أصاب » : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله مستتر تقديره ( هو ) . « الناس » : مفعول به منصوب . « من سوء » : جار ومجرور متعلقان ب ( أصاب ) . « وضر » : الواو : حرف عطف ، « ضر » : اسم معطوف على مجرور ، وسكّن للضرورة . « ما » : مصدرية زمانية . « أقلت » : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء : تاء التأنيث الساكنة . « قدمي » : فاعل مرفوع بالضمة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم ، والياء : في محلّ جرّ بالإضافة ، والمصدر المؤول من « ما » وما بعدها في محل نصب مفعول فيه ظرف زمان . « أنهم » :
حرف مشبّه بالفعل ، وضمير في محل نصب اسمه . « نعم » : فعل ماض جامد لإنشاء المدح . « الساعون » :
فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم . « في الأمر » : جار ومجرور متعلقان باسم الفاعل « الساعون » .
« المبر » : صفة ل « الأمر » مجرورة بالكسرة ، وسكنت لضرورة الشعر .
وجملة « أنا فداء » : بحسب الفاء . وجملة « أصاب » : صلة الموصول لا محل لها . وجملة « أقلت » :
صلة الموصول الحرفي لا محل لها . وجملة « نعم الساعون » : استئنافية لا محلّ لها .
والشاهد فيهما قوله : « نعم » بالتحريك على الأصل .