الحديث الخامس والتسعون
ابن شهرآشوب في المثالب ، عن محمّد بن خشيش ، عن التميمي ، بالأسناد عن سليم ، قال : سمعت سلمان يقول :
إن أول هذه الأمة ورودا على نبيها أولها إسلاما عليّ بن أبي طالب ، وإن خراب هذا البيت على يدي رجل من ولد فلان « ى ع ر ى ع ب ابن » « 1 » .
هامش
[ 1 ] - في هذا الحديث : أول من يرد على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم القيامة ، خراب هذا البيت على يدي رجل .
رواه عن سليم ، ابن شهرآشوب في المثالب . راجع التخريج ( 95 ) .
( 1 ) المراد من « هذا البيت » إما بيت اللّه الحرام ، أو بيت النبوّة التي كان أول خرابها على يدي أصحاب الصحيفة والسقيفة ، الذين هجموا بيت الإمامة وأحرقوا بابها ونادى أبو بكر من فوق منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن لم يبايع عليّ أحرقوا البيت بأهلها وكرّر هذا النداء مناديهم عمر من وراء الباب قائلا : اخرج يا علي للبيعة وإلّا أحرقنا عليكم البيت بمن فيها ! ! ثمّ أحرقوا الباب وكسروها ودخلوا البيت من غير رخصة أهلها وهجموا على أهل البيت بالضرب والشتم وضربوا سيدة النساء عليها السلام لحد القتل بما انجرّ إلى شهادتها ، وقتلوا ولدها المحسن عليه السلام ، وألقوا حبلا في عنق صاحب البيت أمير المؤمنين عليه السلام وأخذوا السيوف على رأسه وأرادوا قتله إن لم يبايع .
وكان هذا أول خراب هذا البيت ؛ واستمر ذلك إلى قتل سيد الشهداء ومهجة قلب الرسول الإمام الحسين عليه السلام . ثم استمر طيلة أربعة عشر قرنا حتّى يبعث اللّه الإمام المهديّ الذي يقوم بإذن اللّه من عند بيت اللّه الحرام وينتقم من مخربي بيت النبوّة في مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
واسم مؤسس تخريب البيت كما ترى مذكورة بصورة رمزية « ى ع ر ى ع ب ابن » .
وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو في قنوت صلاته على مخربي بيت النبوّة ويقول :
اللّهمّ العن صنمي قريش . . . اللّهمّ العنهما وأنصارهما فقد أخربا بيت النّبوّة وردما بابه ونقضا سقفه وألحقا سماءه بأرضه وعاليه بسافله وظاهره بباطنه واستأصلا أهله وأبادا أنصاره وقتلا أطفاله وأخليا منبره من وصيّه ووارثه . . . اللّهمّ عذّبهم عذابا يستغيث منه أهل النّار .