ثُمَّ لَمْ أَحْفَظْ مِنْهُمْ غَيْرَ رَجُلَيْنِ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدٍ ، ثُمَّ اشْتَبَهَ الْآخَرُونَ « 3 » مِنْ أَسْمَاءِ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ صِفَةَ الْمَهْدِيِّ وَعَدْلَهُ وَعَمَلَهُ « 4 » وَأَنَّ اللَّهَ يَمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً .
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ هَذَا ثُمَّ أَخْرُجَ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَدْعُوَ الْعَامَّةَ فَأَقْرَأَهُ عَلَيْهِمْ وَأُشْهِدَهُمْ عَلَيْهِ . فَأَبَى اللَّهُ وَقَضَى مَا أَرَادَ .
ثُمَّ قَالَ سُلَيْمٌ : فَلَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ وَالْمِقْدَادَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ فَحَدَّثَانِي . ثُمَّ لَقِيتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْكُوفَةِ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَحَدَّثَانِي بِهِ سِرّاً مَا زَادُوا وَلَا نَقَصُوا كَأَنَّمَا يَنْطِقُونَ بِلِسَانٍ وَاحِدٍ
هامش
( 3 ) « ج » خ ل : « ثمّ اشتبه عليه الآخرون » . ثمّ إنّه لا مجال لوقوع هذا الاشتباه من سلمان ولا من سليم ولا من أبان ، وذلك لما نراه في ساير أحاديث هذا الكتاب وكتب أخرى من تصريح سلمان وسليم وأبان بأسماء الأئمّة فردا فردا ، ولا سيّما أنّ الاشتباه عليهم في مثل هذا المورد عجيب . ولا شكّ في استعمالهم التقيّة في هذا الكلام لئلّا يعلم الظالمون أشخاص الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
( 4 ) « ج » خ ل : علمه .