تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤
شُغُلٍ عَنْهُ وَمَا كُنْتُ بِالَّذِي أَتْرُكُ وَصِيَّةَ خَلِيلِي وَأَخِي وَأَنْطَلِقُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ « 9 » وَمَا اجْتَمَعْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْجَوْرِ فَانْطَلَقَ قُنْفُذٌ فَأَخْبَرَ أَبَا بَكْرٍ فَوَثَبَ عُمَرُ غَضْبَانَ فَنَادَى خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَقُنْفُذاً فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَحْمِلَا حَطَباً وَنَاراً ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ عَلِيٍّ ع وَفَاطِمَةُ ع قَاعِدَةٌ خَلْفَ الْبَابِ قَدْ عَصَبَتْ رَأْسَهَا وَنَحَلَ جِسْمُهَا فِي وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَقْبَلَ عُمَرُ حَتَّى ضَرَبَ الْبَابَ ثُمَّ نَادَى يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ [ افْتَحِ الْبَابَ ] « 10 » فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا عُمَرُ مَا لَنَا وَلَكَ لَا تَدَعُنَا « 11 » وَمَا نَحْنُ فِيهِ قَالَ افْتَحِي الْبَابَ وَإِلَّا أَحْرَقْنَاهُ عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ يَا عُمَرُ أَ مَا تَتَّقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَدْخُلُ عَلَى بَيْتِي وَتَهْجُمُ « 12 » عَلَى دَارِي فَأَبَى أَنْ يَنْصَرِفَ ثُمَّ دَعَا عُمَرُ بِالنَّارِ « 13 » فَأَضْرَمَهَا فِي الْبَابِ فَأَحْرَقَ الْبَابَ ثُمَّ دَفَعَهُ عُمَرُ فَاسْتَقْبَلَتْهُ فَاطِمَةُ ع وَصَاحَتْ يَا أَبَتَاهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ السَّيْفَ وَهُوَ فِي غِمْدِهِ فَوَجَأَ بِهِ جَنْبَهَا « 14 » فَصَرَخَتْ فَرَفَعَ السَّوْطَ فَضَرَبَ بِهِ ذِرَاعَهَا فَصَاحَتْ يَا أَبَتَاهْ فَوَثَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَخَذَ بَتَلَابِيبِ عُمَرَ ثُمَّ هَزَّهُ فَصَرَعَهُ وَوَجَأَ أَنْفَهُ وَرَقَبَتَهُ وَهَمَّ بِقَتْلِهِ فَذَكَرَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَمَا أَوْصَى بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالطَّاعَةِ فَقَالَ وَالَّذِي كَرَّمَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ يَا ابْنَ صُهَاكَ
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ
لَعَلِمْتَ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ بَيْتِي
هامش
( 9 ) « ب » و « د » : وأنطلق إلى باطلكم . ( 10 ) الزيادة من « الف » . ( 11 ) « ب » و « د » : ألا تدعنا . ( 12 ) « ب » و « د » : تحرق . ( 13 ) « الف » خ ل : ثمّ عاد عمر بالنار . ( 14 ) « ب » : جنبيها .