عرض الكتاب وأحاديثه على الإمام المعصوم
قلّ أن يوجد كتاب أمضاه الإمام المعصوم وقرّر صدق محتواه وصحّته ودافع عنه بمثل ما تراه في شأن كتاب سليم .
ولقد عرض سليم نفسه أحاديث كتابه على أمير المؤمنين والإمام الحسن والإمام الحسين عليهم السلام ، كما عرضها ناقل الكتاب عن سليم - وهو أبان بن أبي عيّاش - على الإمام السجّاد والإمام الباقر عليهما السلام ، وكما عرضها حماد بن عيسى - الناقل الرابع للكتاب - على الإمام الصادق عليه السلام أيضا . وقد لقوا أحسن المواجهة وسمعوا أهنأ الأجوبة عند استعراضهم لها .
وسيمرّ عليك في هذا الفصل نصوص كلمات أئمّتنا عليهم السلام في جلالة سليم واعتبار كتابه والحكم بصحّة أحاديثه ، وانّ الإمام جلس ثلاثة أيّام بتمامها واستمع إلى قراءة كتاب سليم عليه ، بالإضافة إلى ما صدر عنهم عليهم السلام ابتداء من دون سؤال ولا عرض عليهم .
وممّا يزيد في اعتبار الكتاب وجلالة مؤلّفه أنّ الإمام المعصوم دافع عن الكتاب وردّ كلّما يحتمل خطوره ببال ضعفاء الإيمان والعقيدة بجواب شاف وبيان مبيّن .
هذا ومن المعلوم أنّ تقرير الإمام عليه السلام لا يقاس بغيره ، وذلك لمقام العصمة الكبرى الذي يحتجّ بقوله وفعله وتقريره لأنّه الحجّة بين الخلق والخالق . فإذا حصل الكتاب على إمضائه فإنّ ذلك يدلّ على أنّه ممضى من جانب اللّه تبارك وتعالى وأنّه مصدّق من عند رسوله صلّى اللّه عليه وآله .