في النوع « ج » فقط والّتي لم يمكن تلفيقها مع « الف » و « ب » و « د » . وإليك بيان الوجه في ذلك ضمن النقاط التاليّة :
الأولى : إنّ النوع « ج » من النسخ مخرومة الأوّل وناقصة الآخر في جميع نسخها الموجودة ، ولا سبيل لنا إلى إحراز القدر الساقط حتّى نعلم الترتيب الأصلي في هذه النسخ ، ولا يجوز لنا أن نفرض الحديث الأوّل الموجود في النسخ المخرومة أوّل أحاديثها كي نلاحق الترتيب في الأحاديث الّتي تليه .
الثانية : إنّ النوع « ج » يغاير ساير الأنواع في ترتيب الأحاديث بشكل لا يمكن إدراج ما تفرّد به بينها أصلا ، وذلك للتقدم والتأخّر في ترتيبها . وقد مرّ بيان ذلك في التعريف بالنوع « ج » من نسخ الكتاب وعند بيان اختلاف النسخ .
الثالثة : إنّ النوع « ج » في نفسه يتضمّن نسختين من كتاب سليم أو جزءين منه أو كتاب سليم بروايتين - على اختلاف التعابير - ويتضمّن كلّ منها بعض ما لا يوجد في « الف » و « ب » و « د » ، فليس نسخة واحدة يمكن مراعاة ترتيب أحاديثها عند التلفيق .
فبملاحظة هذه الوجوه - بالإضافة إلى ما مرّ أنّ ما وجد من أحاديث سليم في كتب الحديث منقولة عن كتابه - يتشكّل متن الكتاب من ثلاثة أجزاء متلاحقة :
1 - القسم الّذي أوردت فيه جميع أحاديث النوع « الف » من النسخ على ترتيبه ، وحيث أنّ أحاديث النوعين « ب » و « د » بأجمعها موجودة في « الف » تكون هذه الأنواع الثلاثة متداخلة وإن لم تتّفق في الترتيب كما أنّ عدد من أحاديث النوع « ج » أيضا موجودة في النوع « الف » . ويحمل هذا القسم عنوان « متن كتاب سليم بن قيس » .
2 - القسم الذي أوردت فيه الأحاديث الّتي يختصّ بها النوع « ج » من النسخ والّتي لا توجد في « الف » و « ب » و « د » . وعنوان هذا القسم « ما وجد من كتاب سليم في نسخة أخرى » .
3 - القسم الذي أوردت فيه الأحاديث التي وجدت في المصادر المتأخرة عن كتاب سليم نقلا لها بالأسناد إلى سليم ممّا لم توجد في الأنواع الأربعة من النسخ ( الف ، ب ، ج ، د ) ويحمل هذا القسم عنوان « المستدرك من أحاديث سليم بن قيس » .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 537
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٥٣٧