تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

وفاته

ارتحل سليم إلى جوار ربّه وضيافة أولياءه في أوائل سنة 76 تقريبا بعد ما مرض في بيت أبان بن أبي عيّاش بنوبندجان وأوصى إليه . تدلّ على ما ضبطناه من سنة وفاته عدد من الشواهد التاريخيّة وتستنتج ذلك عن مجموعها . 1 - قدم الحجّاج العراق سنة 75 ، وكان سؤاله عن سليم وطلبه له في أوّل وروده بقرينة قول أبان في مفتتح الكتاب : « لمّا قدم الحجّاج العراق سأل عن سليم . . . . » . ثمّ استمرّ أبان في حديثه قائلا : « فلم ألبث ( اي بعد قدوم سليم إلى نوبندجان ) أن حضرته الوفاة فدعاني وخلا بي . . . فلم يلبث سليم أن هلك رحمه اللّه » « 160 » . 2 - أشار أبان إلى أنّه بعد وفاة سليم قدم البصرة والتقى فيها بالحسن البصري وأنّ ذلك اللقاء كان في أوائل عمر الحسن وفي أوّل إمارة الحجّاج ، فيكون ذلك حدود سنة 80 - 75 ، وإليك نصّ كلامه : قال في مفتتح الكتاب : « فكان أوّل من لقيت بعد قدومي البصرة الحسن بن أبي الحسن البصري وهو يومئذ متوار من الحجّاج . . . فخلوت به في شرقيّ دار أبي خليفة . . . فعرضتها عليه » « 161 » . وقال في الحديث 58 : « قال الحسن هذه المقالة في أوّل عمره في أوّل عمل الحجّاج وهو متوار في بيت أبي خليفة » « 162 » . فإذا كان الالتقاء بالحسن حدود سنة 80 - 75 ، فلا بدّ من احتساب السنة الأولى الّتي طلبه فيها الحجاج ( وهي السنة 75 ) فهرب وبقي مدّة في نوبندجان ثمّ توفّي هناك . وظاهر كلام أبان في قوله « لم ألبث . . . » أنّه لم يكن بعد قدوم سليم بأكثر
هامش
( 160 ) - راجع ص 557 من هذا الكتاب . ( 161 ) - راجع ص 558 من هذا الكتاب . ( 162 ) - راجع ص 901 من هذا الكتاب .