تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
عمره كان حين وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله 12 سنة وهو عمر لا يفوت على صاحبه ما حدث من تلك الزعازع التي عصفت بالمدينة . كما لا يوجد أيّ شيء يدلّ على التقائه بأبي بكر أو وجوده في المدينة إلى آخر عهده . * كان سليم حاضرا في المدينة أو كان يختلف إليها شابّا بعد انقضاء عهد أبي بكر وفي أوّل إمارة عمر حدود سنة 14 الهجريّة . يدلّ على ذلك أنّ سلمان قدم المدائن واليا عليها سنة 16 « 80 » وتوفّي بها ولم يرجع إلى المدينة ، ونجد التقاء سليم بسلمان وروايته عنه في احتفالات ومجالس حضرها أشخاص غير سلمان ممّن لم يرحلوا إلى المدائن ، ولم نجد شيئا تدلّ على رحلة سليم إلى المدائن في عصر سلمان ، فمن جميع ذلك يستنتج أنّ تلك اللقاءات وقعت قبل سنة 16 وكان ذلك بالمدينة كما صرّح بذلك في بعضها . فإليك نصوص عن ذلك : 1 - في الحديث 14 يقول سليم : « انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليس فيها إلّا هاشميّ غير سلمان وأبي ذر والمقداد و . . . ، فقال العبّاس لعليّ عليه السلام : ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذا كما أغرم جميع عمّا له ؟ » « 81 » . فهذا المجلس كان في المدينة بحضور سلمان قبل رحلته إلى المدائن ، وبالتالي فإغرام عمر عمّا له أيضا يكون قبل سنة 16 . 2 - في الحديث 13 ينصّ سليم على حضوره في قضيّة إغرام عمر حيث يحكي القصة بطولها ثمّ يقول : « فلقيت عليّا صلوات اللّه عليه فسألته عمّا صنع عمر ، فقال عليه السلام : هل تدري لم كفّ عن قنفذ ولم يغرمه شيئا ؟ » « 82 » . 3 - في الحديث 19 يقول سليم : « شهدت أبا ذر ، مرض مرضا على عهد عمر في إمارته ، فدخل عليه عمر يعوده وعنده أمير المؤمنين عليه السلام وسلمان
هامش
( 80 ) - مروج الذهب : ج 2 ص 306 . ( 81 ) - راجع ص 675 من هذا الكتاب . ( 82 ) - راجع ص 674 من هذا الكتاب .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 277 | سليم بن قيس الهلالي الكوفي / محمد باقر الأنصاري الزنجاني الخوئيني