23 - قال العلامة السيّد محمّد صادق بحر العلوم في مقدّمته على كتاب سليم :
« قد أدرك سليم خمسة من الأئمة عليهم السلام واتّصل بهم . . . وكان موثّقا عندهم مقتبسا من علومهم الفيّاضة ، وكان متصلّبا في دينه مناوئا لأعداء آل البيت النبويّ مجاهرا بالعداء لهم حتّى أنّ الحجّاج طلبه ليقتله فاختفى عنه أيّام إمارته الغاشمة خوفا على نفسه » « 72 » .
24 - قال العلامة السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث : « ثقة جليل القدر عظيم الشأن ، ويكفي في ذلك شهادة البرقي بأنّه من الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام » « 73 » .
ولادته
إن سليم بن قيس لم يسجّل له - على نحو التحديد - تاريخ للميلاد ، إلّا أنّا ومن خلال بضعة مواقف يمكننا أن نهتدي إلى تاريخ ولادته على التقريب .
ولد سليم قبل الهجرة النبويّة بسنتين . ويدلّ على ذلك الحديث 34 من كتاب سليم إذ يسأل أبان سليما عن سنّه في أواخر وقعة صفّين وهذا نصّه : « قال أبان :
وسمعت سليم بن قيس يقول : وسألته : هل شهدت صفّين ؟ قال : نعم . قلت :
هل شهدت يوم الهرير ؟ قال : نعم . قلت : كم كان أتى عليك من السن ؟ قال :
أربعون سنة » « 74 » .
فإذا علمنا أنّ وقعة الهرير كانت في العاشر من صفر سنة 38 « 75 » . وهو آخر أيّام صفّين وعلمنا أيضا انّ عمر سليم كان في تلك الوقعة أربعون سنة يكون النتيجة انّ سليما ولد قبل الهجرة بسنتين وذلك بعد كسر 38 من 40 .
هامش
( 72 ) - راجع مقدّمة الطبعة الأولى من كتاب سليم في القطع الرقعي من الطبعات النجفيّة .
( 73 ) - معجم رجال الحديث : ج 8 ص 220 .
( 74 ) - راجع ص 805 من هذا الكتاب .
( 75 ) - كتاب صفّين لنصر بن مزاحم : ص 473 .