[ 704 ] 2 - وروي عنه : [ صلّى اللّه عليه وآله ] سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور « 1 » . ويقال : إنّ سبب إسلام كعب الأخبار هذه الآية .
[ 705 ] 3 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : السابق من يؤدّي الفرض والسنن والفضائل ، والمقتصد الذي يؤدّي الفرض ويقصّر في السنن والفضائل . وقيل : إنّ اللّه تعالى أعطى هذه الامّة مرتبة الخليل ومرتبة الكليم ومرتبة الحبيب ؛ فأمّا مرتبة الخليل فإنّ إبراهيم عليه السّلام سأل ربّه خمس حاجات ، فأعطاها إيّاه بسؤاله ، وأعطى ذلك هذه الامّة بلا سؤال ، سأل الخليل المغفرة بالتعريض ، فقال في سورة الشعراء :
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
« 2 » وأعطى هذه الامّة بلا سؤال فقال :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
« 3 » .
والثاني : سأل الخليل ، وقال في الشعراء :
وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ
« 4 » ، وقال لهذه الامّة :
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
« 5 » .
والثالث : سأل الخليل الوراثة ، قال في الشعراء :
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ
« 6 » ، وقال لهذه الامّة :
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) كنز العمال : 2 / 485 / 4562 عن عمر عن الإمام علي عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) الشعراء : 82 .
( 3 ) الزمر : 53 .
( 4 ) الشعراء : 87 .
( 5 ) التحريم : 8 .
( 6 ) الشعراء : 85 .
( 7 ) المؤمنون : 11 .