ثمّ قال عليه السّلام : إذا مات الكافر شيّعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره ، وإنّه ليناشد حامليه بصوت يسمعه « 1 » كلّ شيء إلّا الثقلين الجنّ والإنس « 2 » ، ويقول :
لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
« 3 » ويقول :
رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ
« 4 » فتجيبه الزبانية :
إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها
« 5 » ويناديهم ملك :
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
« 6 » فإذا دخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة ، فيقيمانه ثمّ يقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ وما نبيّك ؟ فيتلجلج لسانه ولا يقدر على الجواب ، فيضربانه ضربة من عذاب أليم « 7 » يذعر لها كلّ شيء ، ثمّ يقولان : من ربّك ؟ وما دينك ومن نبيّك « 8 » ؟ فيقول : لا أدري ! فيقولان : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ! ثمّ يفتحان له بابا إلى النار ، وينزلان إليه الحميم من جهنّم ، وذلك قول اللّه :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ
« 9 » يعني في القبر « 10 »
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
« 11 » يعني في الآخرة « 12 »
هامش
( 1 ) في المخطوط : « فضربه بسمعه » بدل « يسمعه » .
( 2 ) ليس في المخطوط : « الجن والانس » .
( 3 ) الزمر : 58 .
( 4 ) المؤمنون : 99 - 100 .
( 5 ) المؤمنون : 100 .
( 6 ) الأنعام : 28 .
( 7 ) في المخطوط : « اللّه » بدل « أليم » .
( 8 ) ليس في المطبوع : « ومن نبيّك » .
( 9 ) الواقعة : 92 - 93 .
( 10 ) ليس في المخطوط : « يعني في القبر » .
( 11 ) الواقعة : 94 .
( 12 ) أمالي الصدوق : 365 / 455 عن أبي أيوب سليمان بن مقبل المديني عن الإمام الكاظم عليه السّلام عنه عليه السّلام .