بالجنان كلّها ، أوّل حائط منها فضّة ، والثاني ذهب وفضّة ، والثالث ذهب ، والرابع لؤلؤة ، والخامس درّ ، والسادس زبرجد ، والسابع نور يتلألأ ، ما بين الحائطين مسيرة مائة عام ، قوامها « 1 » من درّ وياقوت وزبرجد ، ما بين كلّ مصراعين مسيرة مائة عام « 2 » ، ولها ثمانية أبواب « 3 » .
قال الشاعر :
جنّة الفردوس لا تصلح إلّا للكرام * كن كريما وأدخل الجنّة عفوا بسلام « 4 »
وقال آخر :
في الخلد جارية بالغنج ماشية * للزوج ساقيه في وسط أشجار
من مسكه عجنت بعنبر خلطت * لمن ترى خلقت للزاهد القاري
معشوقة حرّة في خدّها حمرة * كأنّها درة في نقش دينار
بالدلّ مقبلة الشعر مرسلة * للذيل مسبلة في وسط « 5 » أنهار
قد زانها عبث في قربها طرب * في خلقها عجب شيبت بأنوار
تسقى الوليّ بها خمرا مشعشعة * خمر الفراديس لا من خمر خمّار
والطير في غرف الياقوت صادحة * كأنّ أصواتها ألحان زمّار
فيا لها طرب من شأنها عجب * من حيث شاء من الجنّات طيّار « 6 »
هامش
( 1 ) في المخطوط : « أقوامها » بدل « قوامها » .
( 2 ) ليس في المخطوط : « مائة عام » .
( 3 ) راجع : جمال الأسبوع : ص 58 و 60 و 97 .
( 4 ) لم نجده .
( 5 ) في المخطوط : « مسلة في شط » بدل « مسبلة في وسط » .
( 6 ) لم نجده .