كما يقولون : كلام فلان موزون ، أفعاله موزونة ، وهو وجه يليق بفصاحة الكلام ، وهو أولى « 1 » .
وقال قوم : المراد بالميزان « 2 » ذو الكفّتين ، وأنّ أعمال العباد « 3 » وإن لم يصحّ وزنها ، فالصحف التي يكتب فيها الأعمال يصحّ وزنها .
وقيل : إنّه يجعل النور في إحدى الكفّتين ، والظلمة في الأخرى ، ويكون لنا في الإخبار عن ذلك مصلحة في التكليف « 4 » .
فصل
قال اللّه تعالى في سورة الأعراف :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
« 5 » .
وقال تعالى في سورة النور :
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 6 » .
وقال تعالى في سورة يس :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 7 » .
وأمّا المساءلة والمحاسبة في الموقف ، وإن كان اللّه عالما بأحوالهم ؛ لأنّه عالم لنفسه لا يمتنع أن يكون فيه غرض ؛ لأنّه بالمحاسبة والمسألة وشهادة
هامش
( 1 ) الاقتصاد للطوسي : 137 وراجع : تفسير التبيان : 9 / 534 .
( 2 ) ليس في المخطوط : « بالميزان » .
( 3 ) ليس في المخطوط : « العباد » .
( 4 ) الاقتصاد للطوسي : 137 وراجع : تفسير التبيان : 9 / 534 .
( 5 ) الأعراف : 6 .
( 6 ) النور : 24 .
( 7 ) يس : 65 .