فصل
قال اللّه تعالى في سورة البلد :
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ
« 1 » أمّا الصراط فقال قوم : إنّه طريق إلى الجنّة والنار ، وإنّه يتّسع لأهل الجنّة ويتسهّل لهم سلوكه ، ويضيق على أهل النار ويشقّ عليهم سلوكه ، وقال آخرون : المراد به الحجج والأدلّة المفرّقة بين أهل الجنّة والنار المميّزة بينهم « 2 » .
[ 1761 ] 8 - قال الباقر عليه السّلام - في خبر طويل - : ثمّ يوضع صراط أدقّ من حدّ السيف ، عليه ثلاث قناطر ، أمّا واحدة فعليها الأمانة والرحم ، وأمّا الأخرى فعليها الصلاة ، وأمّا الأخرى فعليها عدل ربّ العالمين لا إله غيره ، فيكلّفون الممرّ عليه ، فتحبسهم الرحم والأمانة ؛ فإن نجوا منها حبسهم [ حبستهم ] الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى ربّ العالمين عزّ وجلّ .
وهو قوله تبارك وتعالى :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
« 3 » والناس على الصراط فمتعلّق فقدم [ قدم ] تزلّ وقد تستمسك ، والملائكة حولهم ينادون : يا حليم اغفر اصفح وعد بفضلك وسلّم سلّم ، والناس يتهافتون فيها كالفراش ، فإذا نجا ناج برحمة اللّه عزّ وجلّ نظر إليها فقال : الحمد للّه الذي نجّاني منك بعد إياس بفضله إنّ ربّنا لغفور شكور « 4 » .
هامش
( 1 ) البلد : 11 - 12 .
( 2 ) الاقتصاد للطوسي : 137 .
( 3 ) الفجر : 14 .
( 4 ) الكافي : 8 / 312 / 486 عن جابر بن الإمام الباقر عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفيه « تزلّ قدمه وتثبت