على أصحابه بانتظارهم ولده ؛ وقطعهم بوجوده ، والقول بإمامته ، وأغرى بالقوم حتّى أخافهم وشرّدهم ، وجرى على مخلّفي أبي محمّد عليه السّلام بسبب ذلك عظيم من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذلّ ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل ، وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمّد ، واجتهد في القيام عند الشيعة مقام أبي محمّد « 1 » فلم يقبل أحد منهم ذلك ، ولا اعتقد فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه ، وبذل مالا جليلا ، وتقرّب بكلّ ما ظنّ أنّه يتقرّب به ، لم « 2 » ينتفع بشيء من ذلك « 3 » ، وقد أوردنا طرفا من الأخبار ويسيرا من الآثار في مناقب الأئمة الأبرار ؛ وما يتعلّق بها وتاريخ ولادتهم وأسماء « 4 » امّهاتهم ، وما أشبه ذلك ، ومن أراد أكثر « 5 » من ذلك فليلتمس من الكتب المصنّفة ، والزبر المدوّنة وجده « 6 » هناك إن شاء اللّه .
[ 590 ] 32 - وروي أنّ الصادق عليه السّلام كثيرا ما يقول :
لكلّ أناس دولة يرقبونها * ودولتنا في آخر الدهر تظهر « 7 »
وقال السيّد الحميري :
وما به دان يوم الدهر دنت به * وشاركت كفّه كفّي بصفيّنا
في سفك ما سفكت فيه إذا حضروا * وأبرز اللّه للقسط الموازينا
هامش
( 1 ) في المطبوع : « أخيه » بدل « أبي محمّد » .
( 2 ) في المطبوع : « فلن » .
( 3 ) الإرشاد : 2 / 336 .
( 4 ) في المخطوط : « اما » بدل « أسماء » .
( 5 ) في المخطوط : « أن كثر » بدل « أكثر » .
( 6 ) في المخطوط : « جدّ » بدل « وجده » .
( 7 ) دعائم الاسلام : 1 / 68 نحوه .