تلك الدماء معا يا ربّ في عنقي * ثمّ اسقني مثلها آمين آمينا
آمين من مثلهم في مثل حالهم * في عصبة هاجروا للّه شارينا
في عصبة حول مهديّ يسير بهم * من بطن مكّة ركبانا وماشينا
ليسوا يريدون إلّا اللّه ربّهم * نعم المراد توخّاه المريدونا
حتّى يلاقوا بني حرب بجمعهم * فيضربوا الهام منهم والعرانينا
هناك ربّي ما أعطاك من شرف * منه أبا حسن خير الوصيّينا
وزادك اللّه أضعافا مضاعفة * حتّى ينيلك ما نال النبيّينا
فاللّه يشهد لي أنّي أحبّهم * حبّا أدين به فيكم له دينا
لا أبتغي بدلا من معشر بكم * حتّى اغيّب في الأكفان مذفونا « 1 »
وقال دعبل بن عليّ الخزاعي :
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطّع قلبي إثرهم قطعات
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات
يبيّن فينا كلّ حقّ وباطل * ويجزي على الإحسان والنقمات « 2 »
ويلعن فذّ الناس كلّهم * إذا ما دعا ذاك ابن هن وهنات
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس فأبشري * فغير بعيد كلّ ما هو آت
ولا تجزعي من مدّة الجور إنّني * كأنّي بها قد آذنت بشتات
فإن قرب الرحمن من تلك مدّتي * وأخّر في عمري ووقت وفاتي
شفيت ولم أترك لنفسي ريبة * وروّيت منهم منصلي وقناتي « 3 » « 4 »
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 578 / 791 عن محمّد بن أبي عمير ، البحار : 51 / 143 / 3 نقلا عن الأمالي .
( 2 ) في المطبوع : « النعمات » بدل « النقمات » .
( 3 ) في المطبوع : « وقات » بدل « وقناتي » .
( 4 ) كشف الغمة : 3 / 117 ، البحار : 49 / 250 .