منصتون فاذكر يوم يتقدّم محمّد للشفاعة والخلق حيارى « 1 » سكوت ، وإذا أخذ في الخطبة بالوعد والوعيد والترغيب والترهيب فاذكر يوم ينادي المنادي سعد « 2 » فلان ، وشقي فلان ، وإذا رأيت الناس منصرفين طرقهم مختلفة ، ومنازلهم مختلفة ، وأطعمتهم مختلفة « 3 » ؛ فاذكر قوله تعالى في سورة الروم :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
« 4 » ، الآيات
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
« 5 » .
وقوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ
« 6 » وإذا « 7 » رأيت السؤّال في الطريق قد مدّوا أيديهم والغبار على وجوههم ، وأثر الضرّ والمسكنة ظاهر عليهم فاذكر قوله تعالى في سورة الروم :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
« 8 » .
فهذه مقابلة أحوال العيد بأحوال القيامة ، وفيها عبرة لمن اعتبر ، وعظة لمن تذكّر .
[ 967 ] 4 - وقال الصادق عليه السّلام : خطب أمير المؤمنين بالناس يوم الفطر ، فقال :
أيّها الناس ! إنّ يومكم هذا يوم يثاب فيه المحسنون ، ويخسر فيه المسيئوون ، وهو أشبه يوم بيوم قيامتكم ؛ فاذكروا بخروجكم من منازلكم إلى
هامش
( 1 ) في المخطوط : « في الخلق جبارى » بدل « والخلق حيارى » .
( 2 ) في النسخة : « سعيد » بدل « سعد » .
( 3 ) ليس في المخطوط : « ومنازلهم مختلفة ، وأطمعتهم مختلفة » .
( 4 ) الروم : 14 .
( 5 ) الشورى : 7 .
( 6 ) الزلزلة : 6 .
( 7 ) في المطبوع : « وإذا » .
( 8 ) الروم : 12 .