إِلَّا الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ
« 1 » .
[ ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ]
ولا يجوز أن يكون اللّه تعالى جسما ، ولا جوهرا ولا عرضا ، ولا من له صفات الأجسام والأعراض ؛ لأنّ هذه الأشياء محدثة ، وقد ثبت أنّه قديم .
وقال تعالى في سورة البقرة :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 2 » ولو كان جسما لما صحّ أن يكون إلّا في مكان مخصوص ، وكان لا يصحّ أن يكون مع الصابرين .
وقوله تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
« 3 » ولو كان جسما لما صحّ كونه قريبا من كلّ سائل .
وقال تعالى في سورة النساء :
يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ
« 4 » ، وقال اللّه تعالى :
إِنِّي مَعَكُمْ
« 5 » ولو كان جسما لما صحّ أن يوصف بأنّه معهم ، وفي سورة مريم :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
« 6 » يعني مثلا ، وفي سورة حم عسق :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 7 » كما يقال : ليس كمثل « 8 » فلان سيّد .
هامش
( 1 ) الملك : 19 .
( 2 ) البقرة : 153 .
( 3 ) البقرة : 186 .
( 4 ) النساء : 108 .
( 5 ) المائدة : 12 .
( 6 ) مريم : 65 .
( 7 ) الشورى : 11 .
( 8 ) في المطبوع : « مثل » بدل « كمثل » .