باب الكلام في صفات اللّه تعالى
[ القادر ]
اعلم أنّ اللّه تعالى قادر ؛ بدلالة صحّة الفعل منه ، وتعذّره على غيره ، وصحّة الفعل تدلّ على كون « 1 » فاعله قادرا .
وقال تعالى في سورة الحجّ :
يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
« 2 » والعزيز : القادر الذي لا يمكن منعه .
وقال تعالى في سورة الفرقان :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
« 3 » ، وقال في سورة الروم :
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 4 » .
وفي سورة الزمر :
أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ
« 5 » وقد بيّنا أنّ العزيز هو القادر الذي لا
هامش
( 1 ) في المخطوط : « كونه » بدل « كون » .
( 2 ) الحج : 73 و 74 .
( 3 ) الفرقان : 54 .
( 4 ) الروم : 50 .
( 5 ) الزمر : 5 .