دخلوا تحت طاعتهم ، فصاروا بمنزلة من اتّخذوهم أربابا « 1 » .
[ 79 ] 2 - ومثل ذلك روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : واللّه ما صلّوا لهم ولا صاموا ، ولكن أحلّوا لهم حراما ، وحرّموا عليهم حلالا ، فعبدوهم وهم لا يشعرون « 2 » .
[ 80 ] 3 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال ، ومن أخذ دينه من الكتاب والسنّة ، زالت الجبال ولم يزل « 3 » .
وهذا الخبر مرويّ عن الصادق ، عن أمير المؤمنين عليهما السّلام .
[ 81 ] 4 - وروي أنّ أبا شاكر الديصاني دخل على أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال له : إنّك أحد النجوم الزواهر ، وكان آباؤك بدورا بواهر ، وامّهاتك عقيلات عباهر « 4 » ، وعنصرك من أكرم العناصر ، إذا ذكر العلماء فبك تثنّى الخناصر « 5 » فخبّرني أيّها البحر الخضمّ « 6 » الزاخر ، ما الدليل على حدوث « 7 » العالم ؟
فقال الصادق عليه السّلام يستدلّ عليه بأقرب الأشياء . قال : وما هو ؟
قال : فدعا الصادق عليه السّلام ببيضة ووضعها على راحته ، ثمّ قال : هذا حصن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 95 / 21 نقلا عن الروضة .
( 2 ) الكافي : 1 / 53 / 3 عن أبي بصير وفيه : « فاتّبعوهم » بدل « فعبدوهم وهم لا يشعرون » ، دعائم الإسلام : 1 / 2 وفيه « فحرموه » بدل « فعبدوهم وهم لا يشعرون » .
( 3 ) الكافي : 1 / 7 عن العالم عليه السّلام نحوه ، الغيبة للنعماني : 22 عن الإمام الصادق عليه السّلام نحوه .
( 4 ) العبهر : الممتلئ الجسم ، والعظيم ، والناعم الطويل من كلّ شيء ، كالعباهر فيهما . وبهاء : الجامعة للحسن في الجسم والخلق ( القاموس المحيط ) .
( 5 ) أي تبتدأ به إذا ذكر أشكاله ( لسان العرب ) .
( 6 ) الخضمّ : البحر لكثرة مائه وخيره ( لسان العرب ) .
( 7 ) في المخطوط : « حدث » بدل « حدوث » .