قال : ثمّ سكت وقال لي : لا بدّ أن تجري مقادير اللّه وأحكامه ، يا خيزران :
مات الواثق ، وقد قعد « 1 » المتوكّل جعفر ، وقد قتل ابن الزيّات . قلت : متى جعلت فداك ؟ قال : بعد خروجك بستّة أيّام « 2 » .
[ 540 ] 5 - وكان شخوص أبي الحسن عليه السّلام من المدينة إلى سرّ من رأى أنّ عبد اللّه بن محمّد كان يتولّى الحرب والصلاة في مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فسعى بأبي الحسن عليه السّلام إلى المتوكّل ، وكان يقصده بالأذى ، وبلغ أبا الحسن عليه السّلام سعايته به ، فكتب إلى المتوكل تحامل عبد اللّه بن محمّد « 3 » وتكذيبه عليه فيما سعى به ، فتقدّم المتوكل بإجابته عن كتابه ودعائه فيه إلى حضور العسكر على جميل من الفعل والقول ، وخرجت نسخة الكتاب وهي :
بسم اللّه الرحمن الرحيم : أمّا بعد ؛ فإنّ أمير المؤمنين عارف بقدرك ، راع لقرابتك ، موجب لحقّك ، مقدّر من الأمور فيك وفي أهل بيتك ما يصلح اللّه به حالك وحالهم ، ويثبّت به عزّك وعزّهم ، ويدخل الأمن عليك وعليهم ، يبتغي « 4 » بذلك رضاء ربّه وأداء ما افترض عليه فيك وفيهم ، وقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد اللّه « 5 » بن محمّد عمّا كان يتولّى من الحرب والصلاة بمدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا كان على ما ذكرت من جهالته بحقّك واستخفافه بقدرك ، وعندما قذفك به
هامش
( 1 ) في المخطوط : « فقد » بدل « قعد » .
( 2 ) الكافي : 1 / 498 / 1 ، الإرشاد : 2 / 301 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 410 كلّها عن خيزران الأسباطي .
( 3 ) زاد في المخطوط : « عليه » .
( 4 ) في النسخة : « ينبغي » بدل « يبتغي » .
( 5 ) في المخطوط : « عند أبيه » بدل « عبد اللّه » .