ظهورهم ، وأمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت أن تنزل في خندق كان ، وأن يحرق بالنار مخافة أن يأتوهم من ورائهم .
وأصبح عمر ابن سعد لعنه اللّه في ذلك اليوم - وهو يوم الجمعة ، وقيل : يوم السبت - فعبّأ أصحابه ، وخرج فيمن معه من أصحابه نحو الحسين عليه السّلام .
فضرب الحرّ فرسه فلحق بالحسين عليه السّلام فقال له : جعلت فداك يا ابن رسول اللّه ! أنا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع ، وجعجعت بك في هذا المكان ، واللّه لو علمت أنّهم ينتهون بك إلى ما أرى « 1 » ما ركبت « 2 » منك الذي ركبت ، وإنّي تائب إلى اللّه عزّ وجلّ ممّا صنعت ، فترى ذلك من توبة « 3 » ؟ فقال له الحسين : يتوب اللّه عليك .
وأقبل رجل من عسكر بن عمر بن سعد على فرس يقال له : ابن أبي جويرة « 4 » المزني ، فلمّا نظر إلى النار تتّقد « 5 » ، صفق بيده ونادى : يا حسين وأصحاب الحسين ! أبشروا بالنار ؛ فقد تعجلتموها في الدنيا ! ! فقال الحسين عليه السّلام : من الرجل ؟ فقيل : ابن أبي جويرة « 6 » المزني ، فقال الحسين عليه السّلام : اللهمّ أذقه عذاب النار في الدنيا ، فنفر به فرسه وألقاه في تلك النار ، فاحترق .
هامش
( 1 ) في المخطوط : « رأى » بدل « أرى » .
( 2 ) في المخطوط : « ركب » بدل « ركبت » .
( 3 ) في المخطوط : « توبته » بدل « توبة » .
( 4 ) في المخطوط : « جريرة » بدل « جويرة » .
( 5 ) في المخطوط : « شقد » بدل « تتّقد » .
( 6 ) في المخطوط : « جريرة » بدل « جويرة » .