من اللّه قيلا وأصدق منه حديثا .
معاشر الناس ! إنّ ربّكم جلّ جلاله أمرني أن أقيم عليّا علما وإماما وخليفة ووصيّا ، وأن أتّخذه أخا ووزيرا .
معاشر الناس ! إنّ عليّا باب الهدى بعدي ، والداعي إلى ربّي ، وهو صالح المؤمنين
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
« 1 » .
معاشر الناس ! إنّ عليّا منّي وولده ولدي ، وهو زوج حبيبتي ، أمره أمري ، ونهيه نهيي .
معاشر الناس ! عليكم بطاعته ، واجتناب معصيته ؛ فإنّ طاعته طاعتي ، ومعصيته معصيتي .
معاشر الناس ! إنّ عليّا صدّيق هذه الأمّة وفاروقها ومحدّثها ، إنّه هارونها ويوشعها وآصفها وشمعونها ، إنّه باب حطّتها ، وسفينة نجاتها ، إنّه طالوتها وذو قرنيها .
معاشر الناس ! إنّه محنة « 2 » الورى ، والحجّة العظمى ، والآية الكبرى ، وإمام أهل الدنيا ، والعروة الوثقى .
معاشر الناس ! إنّ عليّا مع الحقّ ، والحقّ معه وعلى لسانه .
معاشر الناس ! إنّ عليّا قسيم النار ؛ لا يدخل النار وليّ له ، ولا ينجو منها عدوّ له ، وإنّه قسيم الجنّة ؛ لا يدخلها عدوّ له ، ولا يزحزح عنها وليّ له .
معاشر الناس أصحابي ! قد نصحت لكم ، ولكن لا تحبّون الناصحين . . .
هامش
( 1 ) فصلّت : 33 .
( 2 ) في المخطوط : « مجنة » بدل « محنه » .