ويموت ميتتي ، ويدخل جنّة عدن منزلي قصبا « 1 » غرسه ربّي عزّ وجلّ ، ثمّ قال له :
كن فكان ؛ فليتولّ عليّ بن أبي طالب وليّا ، ثمّ بالأوصياء من ولده ؛ فإنّهم عترتي ، خلقوا من طينتي . إلى اللّه أشكو أعداءهم من أمّتي ، المنكرين لفضلهم ، القاطعين فيهم صلتي . . . وأيم اللّه ليقتلنّ بعدي ابني الحسين ، لا أنالهم اللّه شفاعتي « 2 » ! [ 216 ] 8 - قالت عائشة : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأقبل عليّ بن أبي طالب فقال : هذا سيّد العرب . فقلت : يا رسول اللّه ! ألست سيّد العرب ؟ قال : أنا سيّد ولد آدم ، وعليّ سيّد العرب . فقلت : وما السيّد ؟ فقال : من افترضت طاعته كما افترضت « 3 » طاعتي « 4 » .
[ 217 ] 9 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، أنت منّي بمنزلة هبة اللّه من آدم ؛ وبمنزلة سام من نوح ، وبمنزلة إسحاق من إبراهيم ، وبمنزلة هارون من موسى ، وبمنزلة شمعون من عيسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي .
يا علي ، أنت وصيّي وخليفتي ؛ فمن جحد وصيّتك وخلافتك فليس منّي ولست منه ، وأنا خصمه يوم القيامة .
يا عليّ ، أنت أفضل أمّتي فضلا ، وأقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأوفرهم حلما ، وأشجعهم قلبا ، وأنجاهم كفّا .
هامش
( 1 ) في المخطوط : « قضبا » بدل « قصبا » .
( 2 ) أمالي الصدوق : 88 / 60 ، الكافي : 1 / 209 / 5 عن أبان بن تغلب عن الإمام الصادق عليه السّلام ، بصائر الدرجات : 48 / 1 و 2 عن سعد بن طريف عن الإمام الباقر عليه السّلام كلاهما نحوه ، بشارة المصطفى : 152 ، البحار : 23 / 136 / 82 نقلا عن بصائر الدرجات ، راجع : المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 200 .
( 3 ) كما في أمالي الصدوق وتوحيد الصدوق ومعاني الأخبار وأمالي المفيد وغيره . وفي المطبوع :
« افترض » .
( 4 ) معاني الأخبار : 103 / 1 و 2 ، التوحيد : 207 .