معاشر الناس ! قولوا الذي قلت لكم ، وسلّموا [ على ] عليّ بإمرة المؤمنين ، وقولوا :
سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
« 1 » قولوا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
« 2 » .
معاشر الناس ! إنّ فضائل عليّ بن أبي طالب عند اللّه عزّ وجلّ - وقد أنزلها في القرآن - أكثر من أن أحصيها في مقام واحد ؛ فمن أنبأكم بها « 3 » فصدّقوه .
معاشر الناس
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وعليّا ، والأئمّة الذين ذكرتهم
فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً
« 4 » .
معاشر الناس !
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
« 5 » إلى مبايعته وموالاته والسّلام عليه بإمرة المؤمنين أولئك الفائزون في جنات النعيم .
معاشر الناس ! قولوا ما يرضي اللّه عنكم من القول ، ف
إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ
« 6 » اللهمّ اغفر للمؤمنين ، وأعطب الكافرين ، والحمد للّه رب العالمين .
فناداه القوم : نعم سمعنا وأطعنا على أمر اللّه ورسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا ؛ وتداكّوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى عليّ بأيديهم ، فكان أوّل من صافق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأوّل والثاني « 7 » ، وباقي المهاجرين والأنصار ؛ وباقي الناس على
هامش
( 1 ) البقرة : 285 .
( 2 ) الأعراف : 43 .
( 3 ) زاد في المخطوط : « وعرفها » .
( 4 ) الأحزاب : 71 .
( 5 ) الواقعة : 10 .
( 6 ) إبراهيم : 8 .
( 7 ) زاد في المخطوط : « وثالثة ورابعة وخامسة » .