[ 115 ] 32 - وروى شريح بن هانئ قال : إنّ أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، أتقول إنّ اللّه واحد ؟ قال : فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابيّ ، أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسّم « 1 » القلب ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : دعوه ؛ فإنّ الذي يريد الأعرابيّ هو الذي نريده من القوم « 2 » ، ثمّ قال : يا أعرابي ، إنّ القول بأنّ « 3 » اللّه واحد على أربعة أقسام : فوجهان منها لا يجوزان على اللّه تعالى : ووجهان يثبتان فيه ؛ فأمّا اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل : واحد يقصد به باب الأعداد « 4 » ، أما ترى أنّه كفر من قال : ثالث ثلاثة ؟ وقول القائل : هو واحد من النّاس ، يريد به النوع من الجنس ، فهذا ما لا يجوز ؛ لأنّه تشبيه وجلّ « 5 » ربّنا عن ذلك .
وأمّا الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربّنا ، وقول القائل : إنّه أحديّ المعنى ، يعني به أنّه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم ، كذلك ربّنا « 6 » .
[ 116 ] 33 - وقد سئل الصادق عليه السّلام : عن قول اللّه تعالى :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
« 7 » قال : إذا انتهى الكلام إلى اللّه فأمسكوا « 8 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : « تقسيم » بدل « تقسّم » .
( 2 ) في المطبوع : « القول » ، والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) في المخطوط : « في أنّ » بدل « بأنّ » .
( 4 ) في المطبوع : « الأعداء » بدل « الأعداد » .
( 5 ) في المطبوع : « جل » بدل « وجلّ » .
( 6 ) الخصال : 2 / 1 ، معاني الأخبار : 5 / 2 ، كلاهما عن شريح بن هاني .
( 7 ) النجم : 42 .
( 8 ) الكافي : 1 / 92 / 2 ، المحاسن : 1 / 370 / 806 كلاهما عن سليمان بن خالد ، تفسير القمي : 2 / 338 .