[ 117 ] 34 - وروي عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : تكلّموا في خلق اللّه « 1 » ولا تكلّموا « 2 » في اللّه ؛ فإنّ الكلام في اللّه لا يزيد إلّا تحيّرا « 3 » ، معناه أنّه لا يمكن الكلام في ذات اللّه إلّا بعد الكلام في دلائلها ، ودلائلها مخلوقة للّه ومنصوبة من جهته تعالى .
[ 118 ] 35 - وسئل الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 4 » فقال : استوى من كلّ شيء ؛ فليس شيء أقرب إليه من شيء « 5 » .
[ 119 ] 36 - وقال عليه السّلام : من زعم أنّ اللّه من شيء أو في شيء أو على شيء فقد أشرك ، ثمّ قال : من زعم أنّ اللّه من شيء فقد جعله محدثا ، ومن زعم أنّه في شيء فقد زعم أنّه محصور ، ومن زعم أنّه على شيء فقد جعله محمولا « 6 » .
[ 120 ] 37 - وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه « 7 » قال له رجل : أين المعبود ؟
فقال : لا يقال له : أين ؛ لأنّه أيّن الأينيّة ، ولا يقال له : كيف ؛ لأنّه كيّف الكيفيّة ، ولا يقال له : ما هو ؛ لأنّه خلق الماهيّة . سبحانه من عظيم تاهت الفطن في تيّار أمواج
هامش
( 1 ) في المطبوع : « خلق » بدل « خلق اللّه » ، والصحيح ما أثبتناه كما في الكافي .
( 2 ) في المخطوط : « لا يتكلموا » بدل « لا تكلّموا » .
( 3 ) الكافي : 1 / 92 / 1 وفيه « لا يزداد صاحبه » بدل « لا يزيد » ، التوحيد : 454 / 1 كلاهما عن أبي بصير ، تنبيه الخواطر : 1 / 250 نحوه عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 4 ) طه : 5 .
( 5 ) الكافي : 1 / 127 / 6 عن حسن بن موسى الخشّاب عن بعض رجاله ، التوحيد : 317 / 7 ، معاني الأخبار : 29 / 1 كلاهما عن مقاتل بن سليمان ، تفسير القمي : 2 / 59 عن أبان بن تغلب ، البحار :
3 / 336 / 45 و 46 نقلا عن التوحيد ومعاني الأخبار .
( 6 ) الكافي : 1 / 128 / 9 نحوه عن أبي بصير ، التوحيد : 317 / 9 عن المفضل بن عمر وح 5 و 6 ، البحار :
3 / 333 / 39 نقلا عن التوحيد .
( 7 ) ليس في المطبوع : « أنّه » .